الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣١٢
٢- وفي إصابة الحيوان بضرر أو عيب، فمع استقرار حياته يضمن الفرق بين قيمته سليماً وقيمته معيباً، ومع عدم استقرار حياته يضمن قيمته الكاملة.
٣- أما الحيوانات الأخرى، فما لا فائدة عقلائية فيه لا يُضمن، أما ما فيه الفائدة، ففي قتل كلب الصيد: أربعون درهما، وفي كلب الماشية وكلب الحراسة: عشرون درهماً، وفي كلب الزرع: قفيزٌ من القمح، وفي الكلاب المعلَّمة الأخرى كالكلاب البوليسية: قيمتها، وكذلك سائر الحيوانات النافعة الأخرى التي لها فائدة عقلائية محلَّلة.
٤- ضمان الأشياء
جاء في دعائم الإسلام، عَنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَّهُ:
(قَضَى فِيمَنْ قَتَلَ دَابَّةً عَبَثاً أَوْ قَطَعَ شَجَراً أَوْ أَفْسَدَ زَرْعاً أَوْ هَدَمَ بَيْتاً أَوْ عَوَّرَ بِئْراً أَوْ نَهْراً، أَنْ يُغْرَمَ قِيمَةَ مَا اسْتَهْلَكَ وَأَفْسَدَ وَيُضْرَبَ جَلَدَاتٍ نَكَالًا، وَإِنْ أَخْطَأَ وَلَمْ يَتَعَمَّدْ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ الْغُرْمُ، وَلَا حَبْسَ عَلَيْهِ وَلَا أَدَبَ، وَمَا أَصَابَ مِنْ بَهِيمَةٍ فَعَلَيْهِ مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِهَا) [١].
١- إتلاف كل ما لا يملكه المسلم كالخمر، وآلات اللهو والقمار، والخنزير لا ضمان فيه.
٢- كل من أتلف الأشجار الملوكة والزرع المملوك يضمن قيمتها للمالك.
٣- وكذلك إتلاف الممتلكات الأخرى من الدور، والمحال التجارية، والمركبات، والأثاث وما شاكل: فيه ضمان قيمتها.
٤- وفي إتلاف الأشجار غير المملوكة، كأشجار الغابات والحدائق العامة التي يضرّ إتلافها بالمصلحة العامة فالمرجع في تعيين كيفية التعامل مع المُتلف هو القضاء، وكذلك الأمر في كل الممتلكات العامة.
وَالحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِينَ.
[١] مستدرك الوسائل: ج ١٧، ص ٩٥.آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي(دام ظله)، الفقه الاسلامي (الرسالة العملية) - بيروت، چاپ: نهم، ١٤٣١.