الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢١ - ٦ - الحجب
الخامس: اللعان لنفي الولد
ألف: إذا لاعن الرجل زَوجته لنفي الولد وكان اللعان جامعاً للشرائط المذكورة في أحكام اللعان انتفى الولد منه وانقطعت صلة النسب بٍينهما، ويترتّب على ذلك أحكام عديدة، منها: عدم التوارث بينه وبين الأب، وبينه وبين أقاربه عن طريق الأب [١].
باء: إذا رجع الأب- بعد وقوع اللعان وصحّته- عن إنكاره ونفيه للولد فاعترف به وأنّه ولده، عاد الإرث بينهما من جانب واحد، أي ورثه الولد، أمّا الأب فلا يعود إليه الإرث بعد الاعتراف.
٦- الحجب
الحجب هو: حرمان بعض الأقارب من كل الإرث أو بعضه بسبب وجود شخص آخر أو أشخاص آخرين من أقارب الميت، سواء كان الحاجب وارثاً (كالولد حيث يحجب الزوجين عن نصيبهما الأعلى) أو غير وارث (كالأخ حيث يحجب الأم عن بعض الإرث من دون أن يرث)- كما سيأتي-.
ويُطلق على الحجب الكامل (حجب حرمان) وعلى حجب البعض (حجب نقصان):
١- حجب الحرمان هو حجب الوارث الأقرب للوارث الأبعد عن كل الإرث كما يحجب الأبوان والأولاد، ورثة الطبقة الثانية وهم الأجداد والإخوان عن الإرث تماماً، وكما يحجب ورثة الطبقة الثانية من يأتون بعدهم في الطبقة الثالثة.
٢- أمّا حجب النقصان فأبرز موارده ثلاثة:
الأول: الولد- ذكراً كان أو أنثى، واحداً كان أو متعدداً- يحجب الزوج والزوجة عن النصف والربع إلى الربع والثمن.
الثاني: الولد يحجب الأبوين عن الزيادة على السدسين، وأحد الأبوين عن الزيادة على السدس، إلا إذا كان الولد بنتاً واحدة مع الأبوين أو أحدهما فإنها لا تحجب عن الزيادة، أو كان بنتين فأكثر مع أحد الأبوين فإنهن لا يحجبنه عن الزيادة.
[١] للمزيد عن أحكام اللعان راجع: (أحكام المعاملات) فصل: الظهار والإيلاء واللعان (للمؤلف)، أو كتاب (أحكام الطلاق ومعالجة تفكك الأسرة) من سلسلة: الوجيز في الفقه الإسلامي (للمؤلف) ..