الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٤٤ - ٥ - عقوبة الشارب
هاء: إذا شرب سائلًا معتقداً أنه غير مُسكِر، ولكن تبيّن بعد الشرب أنه كان مُسكِراً، فلا حد عليه.
٤- إثبات الحدّ الشرعي
١- يثبت شرب المسكر بأحد أمرين:
الأول: البيّنة وهي شهادة رجلين عادلين.
الثاني: الإقرار مرتين. ولو أقرَّ مرةً واحدة وحصل الاطمئنان من ذلك للحاكم، أمكن الاكتفاء به.
٢- إذا اختلفت الشهادتان في التفاصيل لا يثبت بهما الحد، كما لو اختلفت الشهادتان في تعيين نوعية المشروب، أو في زمان الشرب أو مكانه.
٣- يُقبل الإقرار من الشخص على نفسه إذا كان بالغاً عاقلًا مع القصد والاختيار والحرية.
٤- الإنكار بعد الإقرار لا يُعتنى به، كذلك الإنكار بعد ثبوت الشرب بالبيّنة.
٥- وجود النكهة أو الرائحة في فم الشخص لا يكفي لإثبات الحدّ عليه.
٥- عقوبة الشارب
قال الإمام الباقر عليه السلام:
(لَعَنَ رَسُولُ الله صلى الله عليه واله فِي الخَمْرِ عَشَرَةً: غَارِسَهَا وَحَارِسَهَا وَعَاصِرَهَا وَشَارِبَهَا وَسَاقِيَهَا وَحَامِلَهَا وَالمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ وَبَائِعَهَا وَمُشْتَرِيَهَا وَآكِلَ ثَمَنِهَا) [١].
١- عقوبة شرب المسكر هي: ثمانون جلدة، ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة. كما أنّ الكافر يُحدّ بذلك أيضاً إذا شرب المسكر متظاهراً.
٢- يُضرب الشارب على جميع بدنه باستثناء الوجه والرأس والعورة، ويُضرب الرجل واقفاً عارياً إلا العورة، وتُضرب المرأة جالسةً في ثيابها.
٣- لا تُنفذ العقوبة بحق الشارب حتى يفيق من سُكره.
٤- إذا شرب المسكر عدة مرات ثم رُفِع أمره إلى الحاكم لا يُعاقب إلا حدًّا واحدًا، وإذا ضُرِب الحدّ مرتين ثم ثبت عند الحاكم شربه المُسكر مرة أخرى قُتِل في الثالثة أو الرابعة وهو الأحوط.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٧، ص ٢٢٤ ..