الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٨ - ٤ - شروط المقذوف وإثبات القذف
٢- فلو قذف صبيًّا أو صبيّة، فلا حد عليه بل التعزير.
٣- وكذلك لو قذف كافراً، أو مملوكاً، لا يُحد بل يُعزَّر.
٤- ولو قذفَ المتظاهِرَ بالزنا واللواط أو بأحدهما، فلا يُعاقَب لا حداً ولا تعزيراً. وإذا كان المقذوف متظاهِراً بأحد الأمرين فلا حد على قاذفه في الأمر المتظاهر به نفسه.
٥- إذا كان المقذوف متظاهِراً بمعصية أخرى غير الزنا واللواط، فقذفه بأحدهما يستوجب حدَّ القذف.
إثبات القذف
لكي يُقام الحدّ على القاذف، فلابد من إثبات ذلك أمام القاضي، ويثبت القذف بأحد طريقين:
الأول: بإقرار القاذف مرتين، وقد يُقال بكفاية الإقرار مرة واحدة، إلا أنّ الاحتياط في الحدود يقتضي المرتين. ولابد أن يكون المقرّ ذا أهلية بالبلوغ والعقل والقصد والاختيار.
الثاني: بشهادة عدلين، ولا يثبت بشهادة النساء، لا لوحدهن ولا منضمّات إلى الرجل.
٥- عقوبة القذف
قال الإمام الصادق عليه السلام:
(الْقَاذِفُ يُجْلَدُ ثَمَانِينَ جَلْدَةً، وَلَا تُقْبَلُ لَهُ شَهَادَةٌ أَبَداً، إِلَّا بَعْدَ التَّوْبَةِ أَوْ يُكْذِبَ نَفْسَهُ ...) [١].
١- القذف يدخل في إطار الحقوق الخاصة بالناس، لذلك فإنّ معاقبة القاذف تتوقف على مطالبة المقذوف ورفع القضيّة إلى القضاء.
٢- عقوبة القذف هي أن يُضرب القاذف ثمانين جلدة، وقد نص القرآن المجيد بصراحة ووضوح على هذا الحكم في الآية (٤) من سورة النور: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ.
٣- لا تختلف العقوبة بين أن يكون القاذف رجلًا أو امرأة، وكذلك بين أن يكون المقذوف ذكراً أو أنثى ولا بين الحر والعبد.
٤- يكون الضرب ضربًا متوسطًا أخف من الضرب في عقوبة الزنا، ويُضرب فوق ثيابه المتعارفة من دون أن يُجرَّد منها، ويُستثنى من الضرب الوجه والرأس والأعضاء التناسلية.
[١] وسائل الشيعة: ج ٢٨، ص ١٧٧ ..