الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٧٢ - ١٠ - قصاص الأعضاء
٢- يُشترط في القصاص هنا كل ما ذُكِرَ اشتراطه في قصاص النفس من:
ألف: كمال الجاني (بالبلوغ والعقل والقصد والاختيار).
باء: التساوي في الدين.
جيم: التساوي في الحرية.
دال: انتفاء الأبوّة.
هاء: ويُشترط إضافةً إلى ذلك التساوي في سلامة العضو (فلا تُقطع اليد السليمة قصاصاً بإزاء اليد المشلولة- مثلًا-) ولو انعكس الأمر، بأن كانت يد الجاني مشلولة وكانت يد المجني عليه التي قطعها الجاني سليمة، قُطِعت المشلولة بازاء السليمة دون تعويض إضافي.
واو: وتُشترط أيضاً المماثلة في العضو، فما كان له يمين ويسار يُقتص من اليمين بإزاء اليمين، ومن اليسار بإزاء اليسار، كاليدين والرجلين والعينين والأذنين وما شاكل، وكذلك الأمر بالنسبة لما كان له أسفل وأعلا كالشفتين، والجفنين. وفي صورة عدم وجود المماثل يُصار إلى الدية بدلًا عن القصاص.
زاي: وفي الجروح والكسور تُشترط المماثلة في الطول والعرض والعمق بين جرح المجني عليه، والجرح الذي يُراد ايجاده قصاصاً في الجاني.
٣- لو لم يمكن تحقيق المماثلة في بعض الحالات مثل الجروح المعقّدة التي لا يمكن قياسها بدقة، أو كسر العظام، مما يؤدي القصاص إلى الزيادة، أو كان القصاص يهدِّد حياة الجاني، وجب ترك القصاص واللجوء إلى الدية.
٤- لو كانت الجناية على العضو في معرض السراية إلى النفس وتهديد المجني عليه بالموت، فاللازم الانتظار حتى يتبيّن الحال.
٥- لو فقأ الأعمى عيناً صحيحة، لا يُقتص منه بل تُبدَّل العقوبة إلى الدية.
٦- لو جنى صاحب العين الصحيحة على عين معيبة (كما لو كانت حولاء، أو عمشاء، أو عشواء، أو ضعيفة النظر، أو ما شاكل ذلك) اقتُص من العين الصحيحة بإزاء المعيبة.
٧- لو جنى على العضو فأعابه دون القضاء عليه بالكامل (كما لو جعل اليد مشلولة، أو أذهب قدرة النظر من العين) اقتُص منه بايجاد العيب نفسه في العضو إن أمكن، وإلا فالدية.