الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩٣ - ٦ - شهادة الفرع
الشخصية كالطلاق والنَّسَب والولادة وعيوب النساء الباطنية التي لا يمكن للرجال الاطلاع عليها، أو الحقوق المالية مثل الغصب والعقود والقرض والدَّيْن، أو ما يتعلق بالعقوبات كالقصاص.
باء: في حقوق الله تعالى غير العقوبات الشرعية (الحدود والتعزيرات) مثل الخمس والزكاة والأوقاف والهلال وما شاكل.
جيم: فيما يرتبط بحق الناس من الحقوق المشتركة، ففي مثل السرقة- باعتباره من الحقوق المشتركة- يثبت بشهادة الفرع إعادة المال إلى صاحبه، ولكن لا تُقطع يد السارق- حتى ولو كانت كل الشروط مجتمعة- بمجرد الشهادة على الشهادة.
٣- لا تُقبل شهادة الفرع في إجراء العقوبات الشرعية (الحدود والتعزيرات) إطلاقاً، بل المقبولُ فيها شهادة الأصل فقط، ويستوي في هذا الحكم ما كان حقًّا خاصًّا بالله كعقوبة الزنا واللواط مثلًا، أو
كان حقًّا مشتركاً بين الله سبحانه والناس مثل السرقة، حيث لا أثر لشهادة الفرع هنا في قطع يد السارق في حين أنها تؤثر في حق الناس حيث يُرد بسببها المال لصاحبه كما أشرنا.
٤- كل الأمور المشترطة في شهادة الأصل، تُشترط أيضاً في شهادة الفرع، كعدالة الشاهد، والتعدد، فلا تثبت شهادة الأصل إلا بشهادة شاهدين عادلين، فإذا كان الموضوع يتطلب شاهدي أصل فلابد أن يشهد على شهادة كل واحد منهما شاهدان، أو يشهد الشاهدان على شهادة كل واحد من شاهدي الأصل.
٥- إذا كان الموضوع يتطلب إثباته شهادة شاهدين، يجوز أن يشهد شاهدُ أصلٍ على الموضوع، فيكون هو الشاهد الأول، ثم يشهد هو مع شاهد فرع آخر على شهادة أصلٍ أخرى تكون الثانية.
٦- مع إمكانية حضور الشهود الأصليين للإدلاء بشهاداتهم أمام القاضي، ينبغي حضورهم ولا تُقبل الشهادات الفرعية إلا مع تعذّر حضور الأصليين لأسباب مقبولة.