الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٣ - ألف شروط التذكية
٣- ولو وُجِدَ الجراد بيد الكافر ميتاً، لم يحل ما لم يثبت أنه أخذه حيًّا، ولا يكفي ادعاؤه في إثبات ذلك.
٤- ومثل السمك لا يشترط موت الجراد بنفسه بعد الأخذ، فلو شواه أوطبخه قبل أن يموت، كان حلالًا.
٥- يُشترط في حليّة الجراد أن يكون مستقلًا بالطيران، أما إذا كان لا يزال غير قادر على الطيران فلا يحل.
القسم الثاني: التذكية بالذبح والنحر
ألف: شروط التذكية
قال الله تعالى: فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ [١].
١- يُعتبر الذبح والنحر من أكثر طرق التذكية شيوعًا، حيث يفيد الذبح أو النحر على الطريقة الشرعية طهارة وحلية الحيوان مأكول اللحم، وطهارة الحيوان غير المأكول. ويختص الإبل بالنحر، أمّا سائر البهائم والطيور فتذكيتها بالذبح.
٢- يُشترط في تحقُّق التذكية بالذبح شروط هي:
الأوّل: أن يكون الذابح مسلماً أو من هو بحكمه كطفل المسلم، فلا تحل ذبيحة الكافر، حتى أهل الكتاب [٢].
ولا يُشترط في الذابح الذكورة أو البلوغ أو أيّ شرط آخر.
الثاني: أن يكون الذبح بسكّين مصنوعة من الحديد حسب المشهور بين الفقهاء ولعلَّ السكّين المصنوعة اليوم من الإستيل أو غيره من المعادن الصلبة كافٍ في الذبح، وإن كان الأحوط استحباباً أن يكون بالحديد.
الثالث: استقبال القبلة بالذبيحة حين الذبح، وذلك بأن يوجّه الذابح محلَّ الذبح من
[١] سورة الأنعام، آية: ١١٨.
[٢] هذا هو المشهور بين الفقهاء رضي الله عنهم وهو موافق للاحتياط جدًّا، لأن المعيار حسب الأدلة الشرعية هو: ذكر اسم الله تعالى، ولا يؤمَن عليه إلا المسلم، ولكن عند التأكد من التسمية وسائر الشرائط فالأشبه كفايته من أهل الكتاب، وإن كان مخالفاً للاحتياط فلا يصار إليه إلَّا عند الحرج ..