الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٤ - ٢ - إرث الحمل
جيم: ولاء ضمان الجريرة
وتعني الجريرة: الجناية، ويتحقق هذا السبب بأن يتفق شخص مع آخر أن يضمن جنايته بإزاء أن يرثه بعد موته، وهذا العقد كما يصح من طرف واحد، يصح من الطرفين أيضاً، أي أن يضمن أحدهما الآخر ويرثه، أو أن يتضامنا ويتوارثا.
ويشترط في صحة عقد ضمان الجريرة:
١- توافر شرائط الأهلية: البلوغ والعقل والقصد والاختيار.
٢- ألَّا يكون للمضمون وارث أصلًا، فإذا كان له وارث فإنّ هذا العقد لا ينفذ.
٣- أن يُذكر في العقد ضمان الجناية، فلو اقتصر العقد على ذكر الإرث فقط لم ينعقد.
٤- عدم وجود أي مانع من موانع الإرث التي سنذكرها.
دال: الإمامة
الإمام هو وارث من لا وارث له، فلو مات الإنسان ولم يكن له أيُّ وارث نسبي ولا سببي ولا ضامن الجريرة، فإنّ إرثه للإمام المعصوم، وفي عصر الغيبة يُصرف في أمور البرّ والإحسان تحت إشراف الحاكم الشرعي.
ولو كان للميت زوجة دون أي وارث آخر، فللزوجة نصيبها الأعلى وهو الربع، والباقي للإمام، أما لو كان الزوج هو الوارث الوحيد فإنه يأخذ كل التركة ولا يشاركه الإمام.
٢- إرث الحمل
قال الإمام الباقر عليه السلام:
(إِذَا تَحَرَّكَ المَوْلُودُ تَحَرُّكاً بَيِّناً فَإِنَّهُ يَرِثُ وَيُورَثُ ...) [١].
الحمل يرث بشرط ولادته حيًّا، وإليك تفاصيل هذا الحكم:
١- يكفي في توريث الحمل أن تكون نطفته قد انعقدت حين مات المورِّث، ولا يُشترط ولوج الروح فيه.
٢- الحمل يرث مع من في طبقته، ويمنع الطبقات والمراتب التي تأتي بعده.
٣- إذا كان للميت وارث آخر غير الحمل في الطبقة نفسها، فإذا عُلِمَ بجنسية الحمل
[١] وسائل الشيعة، ج ٢٦، ص ٣٠٤ ..