الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٣ - الأكل من البيوت
الزبيب. وأمّا عصير التمر فالأقوى أنه يحرم إذا غلى بنفسه وأصبح بذلك مسكراً.
والظاهر أنّ ما غلى بنفسه من أقسام العصير الثلاثة لا تزول حرمته إلا بعد انقلابه خَلًّا، ولا أثر لذهاب الثلثين في زوال الحرمة. أمّا ما غلى بالنار فإنَّ حرمته تزول بذهاب ثلثيه بواسطة الغليان وبقاء ثلثه.
٧- يحرم الإدمان على المخدّرات الشائعة اليوم كالحشيش والهيروئين وغيرهما والتي تُسبِّب ضرراً بالغاً بالنفس والمال وتُفسد العلاقات الأُسرية والاجتماعيّة، ويحرم إنتاجها وتصنيعها والتعامل معها بيعاً وشراءً وتخزيناً وغيرها.
٣- أكل ما يملكه الآخرون
جاء في أحاديث الخُمس عن صاحب الزمان عجل تعالى الله فرجه أنه قال:
(لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي مَالِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، فَكَيْفَ يَحِلُّ ذَلِكَ فِي مَالِنَا؟!) [١].
أكل المغصوب
١- يحرم الأكل من مال الغير من دون إذنه ورضاه، وإن كان صاحب المال كافراً، مادام محترم المال. ولا ينحصر أكل مال الغير في الطعام المسروق من الآخرين، بل الطعام المُعدّ من مال مغصوب، أو مال مُكتَسَبٍ بالطرق المحرَّمة، أو عن طريق الخيانة في الأمانة وما شابه، فكل ذلك أكل مال الغير، وهو حرام.
الأكل من البيوت
٢- يجوز الأكل من بيوت المذكورين في الآية (٦١) من سورة النور من دون الحاجة إلى إحراز الرضا، بل يكفي في جواز الأكل من هذه البيوت ألَّا يعلم كراهة صاحب البيت.
وهي بيوت الآباء والأمهات والإخوان والأخوات والأعمام والعمّات والأخوال والخالات، وبيت الموكِّل لمن كان وكيلًا على البيت مفوَّضا إليه شؤونه وحفظه، وكذلك من بيت الصديق، ومن بيت الزوج.
ويختص الحكم بتناول ما يُعتاد أكله في الظروف العادية.
[١] وسائل الشيعة، ج ٢٤، ص ٢٣٤ ..