الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦١ - ثانيا البينة
وروي عن أحد الإمامين (الباقر أو الصادق) عليهما السلام أنه قال:
(إِذَا أَقَرَّ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْقَتْلِ قُتِلَ ...) [١]
. يثبت القتل (بل عموم الجناية) بأحد الطرق التالية:
١- الإقرار.
٢- البيِّنة.
٣- القَسامة.
أولًا: الإقرار
من طرق إثبات الجناية هو إقرار الشخص على نفسه بأنه هو الجاني، ويُشترط في المُقِرّ أن يكون كاملًا بالبلوغ والعقل والقصد والاختيار:
١- إقرار الصبي لا يؤخذ به وإن كان مراهقاً قريباً من البلوغ.
٢- وكذلك المجنون لا يُعتدّ بإقراره.
٣- وكل من لا قصد له كالسّاهي، والمازح، والغافل، والنائم، لا اعتبار بإقراره أيضاً.
٤- والسكران الذي يفقد العقل والاختيار لا يؤخذ بإقراره.
٥- والاعتراف المُنتَزَع من الشخص بالإكراه لا قيمة له سواء كان بالتهديد أو التعذيب أو غيرهما.
ثانياً: البيِّنة
١- يثبت القتل العمدي (وكذلك عموم الجنايات العمدية) عن طريق البيّنة، وهي هنا: شهادة رجلين عادلين. ولا يثبت القصاص (سواءً في النفس أو في الجوارح والأعضاء) بشهادة شاهدٍ واحدٍ ويمين.
٢- ولقبول الشهادة هنا شروط:
الأول: اتفاق الشاهدَيْن على تفاصيل الحَدَث، فلو اختلفا في الزمان، أو المكان، أو كيفية وقوع الجناية، مما يبعث الشك في وحدة ما يشهدون عليه، لم تُقبل شهادتهما.
[١] وسائل الشيعة: ج ٢٨، ص ٢٧ ..