الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٧٠ - ٩ - حقوق الجاني
٤- إذا تعدّد أولياء المقتول، فتنازل بعضهم عن القصاص أو الدية، لم يسقط حق المطالبة بهما عن الباقين.
٥- لا يحقّ لوليّ المجني عليه أن يقتصّ من الجاني مباشرةً، بل عليه أن يفعل ذلك تحت إشراف الحاكم الشرعي أو القضاء المنصوب من قبله، وإذا بادر الولي بالقصاص دون مراجعة القضاء، فليس عليه قصاص أو دية إذا ثبت القتل قضائيًّا على الجاني، بل يُعزّر الوليّ.
٦- إذا حكمت المحكمة بالقصاص على الجاني فإنّها لا تطبق العقوبة ما لم يأذن وليّ المقتول. وإذا تعدّد الوليّ توقّف إجراء القصاص على موافقتهم جميعاً.
٧- عند تنفيذ القصاص يجب مراعاة الأمور التالية:
ألف: يلزم أن يكون بحضور شاهدين عادلين خبيرين بأحكام القصاص وذلك باختيار المحكمة الشرعية.
باء: يجب أن تشرف المحكمة على طريقة القصاص والأدوات المستخدمة من حيث تطابقها مع الموازين الشرعية.
جيم: يحرم تعذيب الجاني بممارسات إضافية غير ما يتطلبه القصاص، بل وحتى الإيذاء القولي أو باستخدام آلات وأدوات مؤلمة أكثر مما ينبغي، ومن يفعل ذلك يأثم ويُعزَّر بما تقرِّره المحكمة.
دال: لا يجوز التمثيل بالجاني.
هاء: لا يُنفَّذ قصاص النفس بحق الحامل حتى تلد، ولا يجوز القصاص منها بعد الولادة أيضاً إذا توقفت حياة الوليد على الأم.
٩- حقوق الجاني
روي عن الإمام الصادق عن أبيه عليهما السلام:
(أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام لمَّا قَتَلَهُ ابْنُ مُلْجَمٍ، قَالَ: احْبِسُوا هَذَا الْأَسِيرَ وَأَطْعِمُوهُ وَأَحْسِنُوا إِسَارَهُ، فَإِنْ عِشْتُ فَأَنَا أَوْلَى بِمَا صَنَعَ بِي، إِنْ شِئْتُ اسْتَقَدْتُ [١]، وَإِنْ شِئْتُ عَفَوْتُ، وَإِنْ شِئْتُ صَالَحتُ، وَإِنْ مِتُّ فَذَلِكَ إِلَيْكُمْ، فَإِنْ بَدَا لَكُمْ أَنْ تَقْتُلُوهُ فَلَا تُمَثِّلُوا بِهِ) [٢].
[١] (اسْتَقَدْتُ) أي: أخذت القصاص منه.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٢٩، ص ١٢٧ ..