الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٥ - ١٩ - دلالة اليد على الملكية
باء: أن يحلف الشخص بنفسه، فلا يصح الحلف من غيره وكالة أو نيابة عنه.
جيم: أن يكون الحلف في مجلس القضاء على الأشبه، ومع وجود عذر شرعي يمنع حضور الحالف في مجلس القضاء يُرسل القاضي من يستحلف الشخص المعني ثم يعود إلى مجلس القضاء ويشهد بحلفه.
دال: ينبغي أن يكون الحلف على القطع واليقين لا على التردد والاحتمال، فمع العلم بالأمر يحلف عليه، وإلا فلا، إلا إذا كان المطلوب أن يحلف على عدم العلم به.
٢- لا دور لليمين لا نفياً ولا إثباتاً في الحدود كالزنا وشرب الخمر وما شاكل، أما في غيرها من الدعاوي المالية وغير المالية فإن اليمين يؤدي دوره في النفي أو الإثبات حسبما هو مذكور في محله.
٣- يستحب للقاضي في اليمين:
ألف: أن يعظ الحالف ويذكِّره بخطورة الحلف وما يترتب على اليمين الصادقة فكيف به إذا كان كاذباً في يمينه.
باء: أن يغلِّظ الحلف بأن يضيف إلى عبارة اليمين بعض أسماء الله الحسنى، مثلًا (أقسم بالله العلي العظيم)، أو يجعل الاستحلاف في مكان مقدس كالمسجد أو في زمان مقدس كليلة الجمعة.
١٩- دلالة اليد على الملكيّة
جاء في حديثٍ عن الإمام الصادقعليه السلام حول دلالة اليد على الملكيّة أنه قال:
(لَوْ لَمْ يَجُزْ هَذَا لَمْ يَقُمْ لِلْمُسْلِمِينَ سُوقٌ) [١].
١- أبرز دليل على ملكية الشخص لشيء ما هو سلطته واستيلاؤه عرفاً على ذلك الشيء، وهو ما يُطلق عليه في الأبحاث الفقهية (اليد) [٢]، فإذا كانت الدار تحت يد شخص وسلطته كان هذا دليلًا لدى العرف على ملكيته لعين الدار أو لمنفعته، وكذلك يد الشخص وسلطته على السيارة وعلى الملزومات والأشياء الحياتية الأخرى، فاليد- إذن- أمارة عقلائية
[١] وسائل الشيعة: ج ٢٧، ص ٢٩٢.
[٢] ربما جاء هذا الاصطلاح استناداً إلى ما روي عن رسول الله الأعظم صلى الله عليه واله: «عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَ» (مستدرك الوسائل: ج ١٤، ص ٨) ..