الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٤٩ - حد المحارب والمفسد
إثبات الجريمة
١١- يُشترط في ثبوت الحدّ على المحارب والمُفسد البلوغ والعقل إضافة إلى القصد والاختيار. فإذا جنّد شخص الأطفال أو المجانين أو المتخلفين عقليًّا ممن لا يملكون القصد والاختيار في أعمال المحاربة أو الإفساد، فإنّ المسؤولية تقع على المسبِّب وليس على المباشر.
١٢- لا فرق في تطبيق أحكام المحاربة والإفساد بين كون المجرم رجلًا أو امرأة، كافراً أو مسلماً، وبين أن تكون الجريمة عملًا فرديًّا أو عملًا جماعيًّا منظماً. وكذلك الأمر بالنسبة لمن يقع ضحيّة المحاربة والإفساد لا فرق بين كونه مسلماً أو كافراً.
١٣- تثبت جريمة المحاربة والإفساد في الأرض ب:
ألف: البيّنة الشرعية وهي شهادة عادلين.
باء: الإقرار ولو مرة واحدة.
حدّ المحارب والمُفسِد
١٤- عقوبة المحاربة والإفساد في الأرض هي واحد من أربع حسب اختيار الحاكم:
ألف: القتل بالسيف.
باء: الصلب.
جيم: القطع من خلاف.
دال: النفي.
١٥- ينبغي للحاكم أن يختار العقوبة المناسبة للجريمة، فلو ارتكب المحاربُ القتل عاقبه بالقتل أو الصلب، ولو استولى على المال عاقبه بالقطع، ولو اقتصرت جريمته على حمل السلاح وإرهاب الناس وتخويفهم فقط عاقبه بالنفي.
١٦- العقوبات المذكورة إنما هي للمحاربة والإفساد ذاتهما، فإذا ارتكب جرائم أخرى في إطار جريمة المحاربة والإفساد، يُعاقَب على تلك الجرائم بشكل مستقل أولًا، ثم يُعاقَب على المحاربة أو الإفساد إنْ بقي حيًّا.
١٧- كيفية تطبيق العقوبات على النحو التالي:
ألف: يُقتل المجرم صلباً.
باء: وفي عقوبة القطع من خلاف تُقطع يد المجرم اليُمنى ثم رجله اليسرى،