الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٨ - الثاني البينة
باء: تثبت جريمة اللواط بشهادة أربعة رجال: عدول فقط، أمّا شهادة النّساء فلا يثبت بها اللواط لا لوحدهن ولا مع الرجال.
جيم: تثبت جريمة المساحقة بشهادة أربعة رجال.
دال: تثبت جريمة التدييث بشهادة عدلين من الرجال فقط.
هاء: يثبت القذف بشهادة عدلين من الرجال دون النساء.
٢- لا تكفي الشهادة في جرائم الزنا واللواط والمساحقة استنادًا إلى العلم واليقين، بل ينبغي التصريح بمشاهدة الممارسة الجنسية المحرَّمة بكل تفاصيلها الدقيقة، وإلَّا فإنّ الشهادة لا تُقبل، ولابدّ في الشهادة على الزنا إضافة القول بأنّ الممارسة الجنسية لم تكن من عقد شرعي، ولا عن شبهة، ولا إكراه.
٣- لا يجب في الشهادة ذكر التفاصيل المتعلقة بالمكان والزمان، بل تكفي الشهادة على الممارسة المحرَّمة، ولكن لو اشتملت الشهادات على مثل هذه التفاصيل وكانت مختلفة فيما بينها (كأن يشهد أحدهم على وقوع الزنا يوم السبت، والآخر يوم الأحد) رُدَّت الشهادات كلها، واعتُبر الشهود قاذفين.
٤- يجب أن يدلي الشهود المتعددون بشهاداتهم في مجلس واحد وبحضورهم جميعاً، أو بتتابع وصولهم وشهادتهم واحداً تلو الآخر دون أن تقع فاصلة بين شهادة وأخرى، أمّا لو شهد ثلاثة في الزنامثلًا- وقالوا سوف يأتي الشاهد الرابع فيما بعد، لا ينتظره القاضي، بل تُرد شهادة الثلاثة وتُعدّ شهاداتهم قذفاً.
٥- إذا حضر العدد المطلوب للإدلاء بشهاداتهم أمام القاضي، ولكن شهد بعضهم ورفض بعضهم الآخر الإدلاء بالشهادة، ثبت القذف بحق من شهد منهم.
٦- العدالة هو أهم شروط الشاهد- كما مرّ في باب أحكام الشهادات-، فإذا شهد أربعة بإحدى الجرائم الجنسية الثلاث وكانت شهاداتهم كاملة من جميع الجهات إلَّا أنهم لم يكونوا مرضيين من جهة العدالة، رُفضت شهاداتهم، وعُدّوا قاذفين.
٧- تصديق المتهم للشهود أو تكذيبه إياهم لا يؤثِّر شيئاً في إكمال البيِّنة أو إسقاطها، فلو شهد ثلاثة عليه بالزنا، فإنّ تصديقه إيّاهم لا يكمِّل البيِّنة، وكذلك لو كذّب الأربعة، فإن تكذيبه لا يدفع التهمة عنه.
٨- بشكل مبدئي، الأحوط التفريق بين الشهود عند الإدلاء بها والاستماع إليها. أمّا إذا