الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٤٣ - ٣ - شروط الحد
والحد الشرعي.
٤- إذا شرب المُسكِرَ مَمْزوجاً بغيره، فإذا كان بحيث يعتبره العرف شارباً للمُسْكِر فعليه حدّ الخمر، أما إذا لم يكن كذلك فليس عليه الحدّ، ولكن الحرمة باقية وعليه التعزير.
٥- العصير العنبي قبل ذهاب ثلثيه لا يُعدّ من المسكرات، ولذلك فلا حدَّ عليه، بالرغم من حرمته مما فيه التعزير.
٦- المقصود بالشرب إيصال الخمر إلى الجوف، ولذلك لا فرق في شمول حكم الحرمة والحدّ بين أن يتحقق شرب المسكر بشكل طبيعي (كما هو المعتاد عن طريق الفم وبشكل مباشر)، أو بشكل غير طبيعي (كما لو وضع الخمر في كبسول الدواء وتم بلعه، أو تم إيصال الخمر إلى الجوف بواسطة الأنابيب الطبيّة عن طريق الأنف، أو أي طريق آخر).
٣- شروط الحدّ
جاء في رواية عن الإمام الصادقعليه السلام
(فِي رَجُلٍ اشْتَكَى عَيْنَيْهِ فَنُعِتَ لَهُ بِكُحْلٍ يُعْجَنُ بِالْخَمْرِ؟.
فَقَالَ عليه السلام:
هُوَ خَبِيثٌ بِمَنْزِلَةِ المَيْتَةِ، فَإِنْ كَانَ مُضْطَرّاً فَلْيَكْتَحِلْ بِهِ) [١].
١- لتنفيذ عقوبة الحدّ الشرعي على شارب الخمر يُشترط:
ألف: أن يكون الشارب بالغاً، عاقلًا، مختاراً.
باء: أن يكون عالماً بحكم شرب الخمر (وهو الحرمة) وعالماً بالموضوع (أي عالماً بأنّ ما يشربه هو من المسكرات).
جيم: أن يثبت ذلك عند القضاء الشرعي ويصدر به حكم من القاضي.
٢- بناءً على الشروط المذكورة:
ألف: لا يُعاقب شارب المسكرات بالحد الشرعي إذا كان غير بالغ أو مجنوناً.
باء: إذا أُجبر الشخص على شرب المُسكر، لاحدّ عليه.
جيم: إذا اضطر الشخص لشرب المسكر للعلاج مع انحصار العلاج به، لا حدّ عليه أيضاً.
دال: إذا شرب المسكر وهو يعلم بالحرمة، يُحدّ مع توافر سائر الشروط حتى ولو كان جاهلًا بالعقوبة.
[١] وسائل الشيعة: ج ٢٥، ص ٣٥٠ ..