الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٣ - أحكام الولاية
واو: وإذا كان وقفاً على الذريّة، كان شاملًا للبنين والبنات ولأولادهم وذراريهم فنازلًا.
زاي: أما إذا كان الوقف على الارحام والأقارب بشكل عام، فالمرجع في تحديد المشمولين بهذا العنوان هو العرف.
حاء: وإذا كان وقفاً على مدينة معينة، كان خاصًّا بالمستوطنين والمقيمين فيها، أما المترددون على تلك المدينة وزوّارها فلا يشملهم العنوان.
طاء: ولو كان الوقف على الإمام الحسين عليه السلام، صُرف في إحياء ذكره بطبع ونشر الكتب، وهكذا في إقامة مجالس الذكر الحسينية، وما شاكل.
ياء: ولو كان الوقف على الإمام الغائب عجل الله تعالى فرجه، عاد أمره إلى الحاكم الشرعي.
٥- الولاية على الوقف
أحكام الولاية
١- يجوز للواقف حين إيقاع عقد الوقف أن يحسم أمر الإشراف على الوقف وإدارته (أو الولاية والنظارة) بالطريقة التي يراها، حيث يجوز له:
ألف: أن يجعل الولاية على الوقف لنفسه مستقلًا أو مشتركاً مع غيره، لمدة محدَّدة أو دائماً.
باء: أن يجعل الولاية لغيره، واحداً كان أو متعدداً، لمدة محدّدة أو مدى الحياة.
جيم: أن يجعل أمر تعيين المتولي مستقبلًا بيده، أو بيد غيره، أو أية طريقة أُخرى يراها.
٢- أمّا بعد إيقاع عقد الوقف، فإنَّ الواقف لا يحق له إدخال أيّ تغيير على أمر الولاية خارج إطار العقد. بل يجب عليه كما يجب على غيره الالتزام بما ورد في عقد الوقف، فلا يجوز له نصب متولٍ جديد أو عزل المتولي إن لم يكن قد اشترط ذلك لنفسه في العقد.
٣- لا تُشترط العدالة في المتولي، سواء كان هو الواقف أو غيره، بل المعيار في أهلية المتولي هو الحفاظ على الوقف ومصلحة الموقوف عليهم، ومن هنا تُشترط الأمانة والكفاءة، كما يُشترط العقل وأن يكون المتولي مميِّزاً على الأقل.
٤- إذا عيَّن الواقف أُجرة محدّدة للمتولي من عائدات الوقف أو من مصدر آخر، كان له ذلك وليس له المطالبة بأكثر منها، وإذا كانت الأجرة المحدّدة أقل من أُجرة المثل، اشتُرِط قبوله بذلك. أمّا إذا لم يُعيِّن الواقف أجرة للمتولي كان له أجرة المثل.
٥- يجوز للواقف أن يُعيِّن ناظراً يراقب تصرفات وأعمالَ المتولي بالنسبة للوقف، وهل