الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٠ - الرابع الولادة من الزنا
٤- الطفل غير البالغ تابع في الإسلام والكفر لوالديه، فمن كان أبواه مسلِمَيْن فهو مسلم، وكذلك من كان أحد أبويه مسلماً حين انعقاد نطفته أو بعد ذلك فهو مسلم أيضاً لأن الطفل تابع لأشرف الأبوين، ولو كان الأبوان كافِرَيْن فأسلما أو أسلم أحدهما كان الطفل مسلماً أيضاً.
الثاني: القتل:
فالقاتل لا يرث المقتول إن كان القتل عمداً وظلماً:
١- إذا كان القتل بحق، فالقاتل يرث المقتول حتى في حالة العمد.
٢- إذا كان القتل خطأً أو شبه العمد ورث القاتلُ المقتولَ، ولكنه لا يرث من ديته.
٣- لا فرق في مانعيّة القتل العمدي عن الإرث بين أن يكون القتل بمباشرة القاتل (كما لو أطلق النار عليه عمداً وبقصد القتل فقتله) أو أن يكون القتل بالتسبيب أي بشكل غير مباشر (كما لو خرّب مكابح سيارته فاصطدم بسبب هذا العمل وقُتِل).
الثالث: الرق:
فالرقيق لا يرثون من الأحرار. (ولأنّ هذه المسألة ليست مورد الحاجة في عصرنا هذا، لا نتطرق إلى تفاصيلها).
الرابع: الولادة من الزنا
١- إذا وُلد شخص من الزنا (والعياذ بالله) فإذا كان الزنا من الطرفين (الرجل والمرأة) فلا توارث بين ولد الزنا وبين الزانيين، ولا بينه وبين أقاربهما.
٢- وإذا كان الزنا من طرف واحد، انتفى التوارث بين ولد الزنا وبين الزاني وأقاربه، وبقي التوارث بينه وبين الطرف الآخر الذي لم يكن زانياً وبين أقاربه أيضاً.
٣- المتولِّد من وطء الشبهة، أو من الوطء الحرام (غير الزنا) كالوطء في شهر رمضان، أو في الاعتكاف، أو في حالة الإحرام، كل ذلك لا يكون ولد زنا، بل هو ولد شرعي ويرث كما سائر الأولاد.
٤- المتولّد من الزنا يتوارث مع أقربائه الشرعيين كالزوجة أو الزوج والأولاد إضافة إلى أحد أبويه الذي لم يعتبره الشرع زانياً وأقربائه كما ذكرنا.