الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٤٨ - مصاديق الإفساد
باء: سلب الناس أمنهم الاقتصادي ونهب أموالهم بقوة السلاح (قطّاع الطرق).
جيم: التهديد بالسلاح للاعتداء على أعراض الناس.
دال: إضرام النار وإرسال الماء لتهديد الناس وإرهابهم، وكذلك تسميم طعام الناس أو مياههم بهدف التهديد والتخويف يُعد من مصاديق الإفساد في الأرض أيضاً.
٥- المقصود بالسلاح هنا ليس فقط الأسلحة القديمة أو التقليدية، بل التوسّل بكل سلاح- سواء كان قديماً أو عصريًّا، خفيفاً أو ثقيلًا- لإرهاب الناس وسلب الأمن منهم هو إفساد في الأرض. وذلك مثل التهديد بالقنابل، أو الألغام، أو القصف الجوي، أو الصواريخ والقذائف، أو أي سلاح آخر.
٦- لا يختلف الحكم بين أن يكون إشهار السلاح برًّا أو بحراً أو جوًّا، و الأسلحة التقليدية أو غيرها من الأسلحة الكيمياوية والجرثومية الفتّاكة وسائر أسلحة الدمار الشامل، فكلما انطبق عنوان (المحاربة) أو (الإفساد في الإرض) على العمل فإنّ الحكم يجري.
٧- الجماعات المنظمة التي تتشكل لإرهاب الناس وتخويفهم بالسلاح (سواء كان لأهداف سياسية أو مالية أو غير ذلك) فإذا كان الأعضاء مختارين في ارتكاب الجريمة فإنّ كل شخص يتحمّل مسؤولية جرائمه، أما إذا أُجبر الأعضاء على ارتكاب جرائم الإرهاب بحيث فقدوا الاختيار كانت المسؤولية على القيادة التي تجبرهم على ذلك في الجرائم التي هي دون جريمة القتل.
٨- إذا خطط جماعة للقيام بأعمال المحاربة والإفساد، ولكن باشر العمل عدد معيّن منهم واقتصر الباقون على التخطيط والمعاونة والإسناد، فإذا صدق عليهم جميعاً عنوان المحاربة والإفساد طُبِّق على الجميع حكمهما، أما إذا لم يصدق على جميعهم ذلك حُدَّ المباشرون وعُزِّر الباقون.
٩- من يحمل السلاح بهدف تصحيح الفساد في المجتمع وإعلاء كلمة الله بأمر من القيادة الإسلامية وفي إطار القيم والموازين الإلهية، لا ينطبق عليه حكم المُفسِد.
١٠- وكذلك الأمر بالنسبة لمن يحمل السلاح دفاعاً عن نفسه أو عرضه أو ماله عند التعرّض لمهاجمة المفسدين والأنظمة الطاغوتية، فإنّ هذا الدفاع مشروع ولا يدخل تحت عنوان المحاربة أو الإفساد.