الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣٣ - ٢ - عناصر تحقق السرقة
٢- عناصر تحقّق السرقة
روي عن الإمام الصادقعليه السلام أنّه قال:
(لَا يُقْطَعُ إِلَّا مَنْ نَقَبَ بَيْتاً أَوْ كَسَرَ قُفْلًا) [١].
السّرقة- من حيث العقوبة الدنيوية- على أنواع ثلاثة:
١- ما لا عقوبة فيه، وهو بعض أنواع سرقة الطفل، وبعض مراتب الجنون، وكذلك المضطرّ والمكره (كما سيأتي الحديث عن كل ذلك).
٢- ما تكون عقوبته التعزير، وهو العقوبة التي يقرّرها الحاكم بناء على رأيه أو استناداً إلى قانون العقوبات الذي يصادق عليه الولي الفقيه، ويكون ذلك للسرقة التي لا تجتمع فيها الشروط التالية.
٣- ما تكون عقوبته الحدّ الشرعي الذي قرّره الله تعالى في الكتاب العزيز، وذلك عندما تجتمع في السرقة العناصر التالية:
أولًا: أن تتوافر في السارق شروط الأهليّة، وهي:
ألف: البلوغ.
باء: العقل.
جيم: الاختيار.
آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي(دام ظله)، الفقه الاسلامي (الرسالة العملية) - بيروت، چاپ: نهم، ١٤٣١.
الفقه الاسلامي (الرسالة العملية) ؛ ج٣ ؛ ص٢٣٣
دال: القصد.
فلا يُقام الحدّ الشرعي على السارق إذا كان طفلًا، أو مجنوناً، أو مُكرَهاً، أو لم يكن قاصداً.
ثانياً: ألَّا يكون السارق والد المسروق منه.
ثالثاً: أن يكون الشيء المسروق ملكاً للغير.
رابعاً: أن يكون الشيء المسروق محفوظاً في حرز مناسب لمثله.
خامساً: أن يهتك السارقُ الحرز.
سادساً: أن يُخرج الشيء من الحرز سواء بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر، وسواء استقل في الإخراج أو شاركه غيره.
سابعاً: أن تتم عملية السرقة في الخفاء وبشكل سري، فلو أخذ الشيء علناً وعلى مشهد من المالك أو غيره فلا يحدّ.
[١] وسائل الشيعة: ج ٢٨، ص ٢٧٧ ..