الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣٥ - ٣ - ما يستوجب التعزير دون الحد
مصاديق السرقة التي لا يُقام عليها الحد بسبب افتقادها لشرط أو أكثر من تلك الشروط:
١- لا يُحدّ الطفل إذا سرق، بل يؤدبّه القاضي بما يرى من العقوبة.
٢- والمجنون لا يُحدّ حتى لو كان جنونه أدواريًّا إذا سرق في أثناء جنونه، ويعاقبه القاضي بما يراه مناسباً إذا كان يدرك العقوبة وكانت مؤثِّرة فيه.
٣- المُكره والمضطّر لا يُحدّان.
٤- إذا تعاون شخصان في السرقة، فهتك أحدهما الحرز وأخذ الشخص الثاني الشيء من الحرز فلا يُقام الحد على أيّ منهما.
٥- إذا سرق الوالد من ولده لا يُحدّ، أما سائر الأقارب فلا يختلف حكمهم عن الآخرين.
٦- إذا تعاون اثنان أو أكثر في هتك الحرز، ولكن أحدهما سرق الشيء فلا حدّ على الهاتك ويُحدّ السارق. ولو هتك الحرز واحد وتعاون معه آخر فسرقا معاً فالحدّ على الذي جمع بين الهتك والسرقة، أما الذي لم يشترك في الهتك لا يُحدّ.
٧- السرقة من الأماكن المفتوحة كالمعارض والمحالّ التجاريّة والأسواق المركزية وما شاكل لا تستوجب الحدّ لأنّها لا تتضمن هتكاً للحرز. وإن كان هذا العمل حراماً والسارق ضامناً يجب عليه إعادة ما أخذه ويعاقبه القضاء حسب قوانين التعزير.
٨- السّرقة من الأماكن العامة التي يتردد عليها جميع الناس أو جماعة خاصّة من الناس، ليس فيها الحدّ وإن كانت حراماً ومعصية وفيها التعزير، كالمكتبات العامة، والمساجد، والمؤسسات الخيرية المفتوحة، والحدائق العامة وما شاكل ذلك.
٩- لو سرق الأمينُ الأمانةَ التي استُؤمِن عليها، فلا قطع لعدم توافر شروط الحد، ولكن الخيانة والإثم ثابتان وكذلك التعزير.
١٠- وكذا لو سرق المالك ماله الذي تعلَّق به حق الغير لا يُقطع، كما لو سرق الراهن الشيء المرهون عند الغير، أو سرق المؤجر الشيء المستأجَرَ للغير.
١١- لا يُقطع الشريك الذي يسرق من المال المشترك بينه وبين غيره بمقدار نصيبه. أما لو كان المسروق أكثر من نصيبه فيجري عليه الحد مع اجتماع الشروط، هذا إذا لم تكن في البين شبهة، وإلا فإنّ الحدّ يُدرأ بها.
١٢- وكذا لو أخذت الزوجة نفقتها الواجبة على الزوج من مال زوجها سرقة بسبب