الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠٦ - ٢ - اللواط
القسم الأول: عقوبات الجرائم الجنسية
١- تعاريف
كما أشرنا في التمهيد، إنّ الحدود هي العقوبات التي حدّدها الشارع سلفاً، وليس على القاضي إلا تطبيقها إذا ثبتت الجريمة على المتّهم، وهنا نذكر أولًا تعاريف أهم الجرائم الجنسية، ثم نفصّل الكلام في عقوباتها وشروطها وملابساتها المختلفة.
١- الزنا
يُعد الزنا واحداً من المعاصي الكبيرة، ويترتب عليه تنفيذ العقوبة الشرعيّة (الحدّ) في حالة ثبوته قضائيًّا، وهو: إدخال الرجل عضوه الذكري في فرج امرأةٍ محرَّمة عليه بالأصل دون مجوِّز شرعي.
ويتحقق الإدخال بغياب الحشفة (وهو رأس العضو الذكري) في قُبُل المرأة أو دُبُرها حتى لو لم تؤدّ الممارسة إلى إنزال المني [١].
٢- اللواط
اللواط هو الممارسة الجنسية الشاذّة بين الذكور، وهو على قسمين:
ألف: الممارسة الجنسية الشاذّة التي يصحبها الإدخال في الدبر بين الذكرين.
باء: الممارسة الشاذة من المداعبات الجنسية بين الذكرين دون الإدخال.
وعقوبة القسم الأول: الإعدام. وعقوبة القسم الثاني: الضرب مائة جلدة.
[١] هذه التحديدات ليست للتمييز بين الحرام والحلال من العلاقات الجنسية بين الأجنبيّ والأجنبيّة، بل لمعرفة ما يترتّب على المعصية من الآثار القانونية والقضائية، وإلَّا فإنّ أيّ علاقة أو اتصال جنسي بين رجل وامرأة دون مبرِّر شرعي هو عمل محرَّم يبغضه الله ويعاقب عليه، سواء كان ملامسةً، أو تقبيلًا، أو ضمًّا واحتضاناً، أو التصاقاً أو ما شاكل ذلك من المداعبات الجنسيّة الأخرى، فيجب تجنّب كل ذلك وإن لم يترتب عليها الحدّ الشرعي..