الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣١٠ - ٢ - من مصاديق الضمان
باء: إن كان الحادث بسبب إهمال وتقصير القائدَيْن معاً، فكل واحدٍ منهما يتحمَّل مسؤولية نصف الخسائر التي أوردها بمركبة الآخر.
جيم: إن كان السبب هو تقصير وإهمال أحدهما فهو الضامن دون الآخر.
دال: إن كانت المركبة مسجّلة عند شركة تأمين، فإن كان ما تدفعه الشركة من تعويض أقل من قيمة خسارة الطرف المتضرِّر كان على الطرف المقصِّر أن يكمِّل الخسارة.
وبشكل عام فإنّ المرجع في تحديد سبب الحادث والمقصِّر وحجم الخسائر هو قوانين المرور المصدَّقة من قِبَل الفقيه.
٥- الإهمال في حفظ ما يؤدي تركه إلى الإضرار بالآخرين يُعدّ من أسباب الضمان، من أمثلة ذلك:
- الإهمال في حفظ الماء في بيته فيتسرّب إلى الجار ويُلحق الضرر به.
- الإهمال في حفظ الدابّة الهائجة فتهاجم المارّة وتُلحق الضرر بهم.
- الإهمال في استخدام المكابح الخاصّة عند إيقاف المركبة فتتحرك تلقائيًّا وتصدم المركبات أو الناس.
- الإهمال في تغليف السلك الكهربائي بما هو متعارف وتركه في طريق الآخرين فيُلحق الضرر بهم.
- الإهمال في أخذ الاحتياطات اللازمة عند تأجيج النار في ملكه لسبب من الأسباب، فتسري النار إلى ملك الجيران وتلحق بهم الضرر.
- الإهمال في أخذ الاحتياطات اللازمة عند حفر الأرض للبناء فتتضرر الأبنية الملاصقة.
٦- مَنْ وضع يده على حرّ أو كان مسؤولًا عن حفظه، فإنه ضامن له إلى أن يعيده سالماً. وأمثلة ذلك:
- من اختطف شخصاً (صغيراً كان أو كبيراً) فهو له ضامن إن حدث به شيء، كما يضمن الفرص التي يفوِّتها عليه بسبب الاختطاف وحبسه عن مزاولة نشاطاته العادية، إذا عَدَّ العرفُ هذا العمل تضييعاً لمنافع المحبوس.
- المربيّة، والمرضعة، والخادمة مسؤولة عن سلامة الطفل الذي يوضع تحت يدها، فإذا أهملت في حفظه، أو سلَّمته إلى الغير من دون إذن الولي فحدث به شيء فهي ضامنة له.