الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٧ - إظهار الوقف
ما هو الوقف؟
روي عن رسول الله صلى الله عليه واله أنّه قال عن الوقوف:
(حَبِّسِ الْأَصْلَ وَسَبِّلِ الثَّمَرَةَ) [١].
ماذا يعني الوقف؟
١- الوقف نوع من التَّعهُّد المُلزِم حيث يتعهّد الواقف بأن يحبس أصل الشيء الموقوف، ويجعل ثمرته ومنفعته للموقوف عليهم، أو يحرِّره عن ملكيته الخاصّة ليصبح في دائرة الملكية العامة.
٢- وينقسم الوقف إلى قسمين:
الأوّل: الوقف العام، وهو ما يُوقَف على مصلحة عامة كالمسجد، والمقابر، والقناطر، والمشاهد، والحسينيات، والمدارس، والمكتبات، والمراكز الثقافية والتربوية وما شاكل، أو ما كان وقفاً على عناوين عامة، كالفقراء، والطلبة، والعلماء، والحفّاظ، والأيتام وما أشبه.
الثاني: الوقف الخاص، وهو ما يُوقَف على شخصٍ معين، أو أشخاص معينين بشكل خاص، مثل الوقف على الأولاد والذريّة.
وقد تختلف الأحكام الشرعية بين هذين القسمين، وستأتي الإشارة إلى ذلك إن شاء الله تعالى.
إظهار الوقف
٣- ويحتاج الوقف إلى ما يُظهره ويُبرزه إلى العلن، إما بلفظٍ دالٍّ عليه عرفاً (كما لو قال: وقفتُ أرضي لكي تكون مسجداً)، أو بفعلٍ يهدي إليه عند العرف كذلك (كما لو بنى الأرض وفتح أبواب المبنى للمصلين).
٤- لم يحدد الشرع عبارة خاصة لإيقاع الوقف، بل يصح الوقف بكل عبارة تدل عرفاً
[١] مستدرك الوسائل: ج ١٤، ص ٤٧ ..