الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٤ - باء الطريقة الشرعية للذبح والنحر
الحيوان والجهة الأمامية من بدنه إلى القبلة. وتحرم الذبيحة إذا أهمل الذابح العمل بهذا الشرط عامداً عالماً، أمّا إذا كان الإخلال بهذا الشرط بسبب النسيان، أو الجهل، أو الخطأ في تحديد القبلة، أو الخطأ في التنفيذ، لم تحرم. ولا يُشترط في الذابح نفسه أن يكون مستقبل القبلة أثناء الذبح، وإن كان هذا أولى.
الرابع: أن يذكر الذابحُ اسمَ الله تعالى حينما يبدأ بعملية الذبح أو قبل الشروع ولكن متصلًا بالذبح عرفاً. وترك التسمية عمداً يؤدي إلى حرمة الذبيحة، في حين أن تركها نسياناً لا يَضرّ. أما تركها جهلًا فالأظهر أنه مُلحق بالعمد في حرمة الذبيحة.
الخامس: أن يقع الذبح على الحيوان وهو حي قبله فيموت بالذبح، ويُستدل على ذلك بأن يتحرك الحيوان بعد إكمال الذبح حركةً ما، ولا يلزم أن تكون الحركة كبيرة جداً بل تكفي الحركة الجزئية أيضاً، مثل حركة الأذن، أو العين، أو الذَّنَب، أو الرفس بالرجلين وما شابه.
ومما يُعلم به حياة الحيوان قبل الذبح وجودُ حركةٍ في العين أو الأُذن أو الذَّنَب قبل الذبح مما هو ظاهر في أنَّ الحيوان لا يزال حيًّا. وكذلك يمكن الاكتفاء بخروج الدم الكثير والمتدفق من الحيوان بعد الذبح إذا كان ذلك دليلًا على وجود الحياة فيه قبله حتى ولو لم تصدر منه أيّةُ حركةٍ.
باء: الطريقة الشرعية للذبح والنحر
قال الإمام الصادق عليه السلام:
(النَّحْرُ فِي اللَّبَّةِ، وَالذَّبْحُ فِي الحَلْقِ) [١].
وقال عليه السلام:
(كُلُّ مَنْحُورٍ مَذْبُوحٍ حَرَامٌ، وَكُلُّ مَذْبُوحٍ مَنْحُورٍ حَرَامٌ) [٢]
. طريقة الذبح
١- الطريقة الأتم في الذبح هو قطع أربعة أعضاء هي:
- الحلقوم؛
- والمريء؛
- والودجان،
وتُسمّى هذه الأعضاء بالأوداج الأربعة. وجاء في رواية: إذا قطع الحلقوم وجرى الدم فلا بأس، ولكن العمل بالأول أحوط.
[١] وسائل الشيعة: ج ٢٤، ص ١٠.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٢٤، ص ١٤ ..