الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٦ - ٨ - لا لبيع الأوقاف
وينطبق الحكم نفسه على سائر الأوقاف العامة كالمدارس، والمقابر، والمراقد، والمراكز الطبيّة، والجسور، والأنهار، وما شاكل.
٥- إصلاح الوقف بعائداته
إذا افتقرت العقارات الوقفية أو الأجهزة والآلات والمعدّات الموقوفة إلى إصلاح، وتعمير، وإعادة بناء وما شاكل، وذلك للإبقاء عليها قائمة يُستفاد منها في المجال الموقوف عليه، ولم يكن الواقف قد حدّد مصدراً للإنفاق منه في مثل هذه الحالات، تمَّت الاستعانة بعائداتها للإنفاق عليها مُقدَّماً على حق الموقوف عليهم، وإذا استلزم الأمر بيع بعض الوقف للإنفاق على بعضه الآخر، جاز أيضاً.
٦- الوقف يستغني عن توابعه
إذا استغنت الأوقاف العامة (كالمساجد، والمدارس، والمراقد) عن بعض أثاثها وتوابعها من الآلات والأجهزة والكتب ووسائط النقل وما شاكل، فما هو حكمها؟.
الجواب: القاعدة الأساسية هي الاستفادة من أثاث وتوابع كل وقف في الوقف نفسه مهما أمكن، أما لو استغنى الوقف بشكل كامل عنها بحيث لم يعد أيّ مجال للاستفادة منها في الوقف نفسه، جُعِلَت في وقف مماثل له (فأثاث المسجد يُستفاد منه في مسجد آخر) فإن لم يمكن الاستفادة منها في المماثل أيضاً، جُعلت في المصالح العامة.
٧- أثاث الوقف .. لا يُنتَفَع به
وإذا خرج أثاث وتوابع الأوقاف من دائرة الانتفاع كليًّا بحيث لم تعد تنفع لا للوقف نفسه ولا لأيّ مجال آخر، وكان إبقاؤها على حالها يسبب ضياعها وتلفها، جاز بيعها وإنفاق ثمنها على الوقف نفسه، أو المماثل، أو المصالح العامة حسب ما ذُكِرَ في المسألة السابقة.
٨- لا .. لبيع الأوقاف
لا يجوز بيع الأوقاف الخاصّة (كالوقف الذُرّي) أو الأوقاف على العناوين والجهات العامة (كالوقف على الفقراء) إلا في الحالات التالية:
ألف: إذا انهدم أو خرب الوقف بحيث لم يمكن الانتفاع به إلا ببيعه.
باء: إذا انعدمت إمكانية الانتفاع بالوقف في المجال الموقوف له، كما لو كان الوقف