الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣٩ - أحكام الحد
٥- هل يجوز استعمال عقار مخدّر عند تنفيذ حدّ القطع لكيلا يشعر السارق بالألم أم لا؟. قال بعضهم: (الأحوط عدم استعمال المخدّر)، ولكن لا دليل على وجوب هذا الاحتياط.
٦- إذا كان التقدم العلمي الحديث في مجال الطب يوفّر إمكانية إعادة العضو المقطوع إلى مكانه، فهل يجوز للسارق أن يفعل ذلك؟ الجواب: نعم يجوز، ولا يحق لأحد منعه من ذلك.
٧- إذا أدّى تنفيذ حكم القطع إلى إصابة السارق بمرضٍ مّا، فهل يجب دفع تكاليف العلاج من بيت المال؟.
الجواب: الظاهر أنّه إذا كانت المضاعفات المرضيّة من النتائج الطبيعية للحدّ فلا شيء على بيت المال، أما إذا كانت المضاعفات بسبب سوء تنفيذ الحد، فالأشبه تحمّل بيت المال تكاليف العلاج لأنه لا ضرر ولا ضرار.
٨- لو سرق عدّة مرّات فألقي القبض عليه في المرة الأخيرة لا يُقام عليه إلا حدٌّ واحد، ولا يتكرر الحدّ بعدد السرقات إلا إذا تخللها الحد.
٩- لو اشترك جماعة في السّرقة. ولم تتوافر الشروط كلّها إلا في واحدٍ منهم غير معروف للحاكم فلا يُنفّذ الحدّ بحق أيّ واحدٍ منهم.
١٠- إذا ثبتت السرقة على شخص بكامل شروطها يُقام الحدّ عليه دون فرق في ذلك بين الذكر والأنثى، ولا بين المسلم والذمّي، كما لا فرق بين المسروق منه أن يكون مسلماً أو ذميًّا، فلو سرق المسلم من الذمّي، وكانت شروط الحد مجتمعة أقيم عليه الحد.
١١- تنفيذ عقوبة القطع على السارق يتوقف على بلوغ قيمة الشيء المسروق النصاب المعيّن واقعاً وليس حسب ظنّ السارق:
ألف: فإذا سرق الشخص شيئاً وهو يظن أنّ قيمته أقل من النصاب المعيّن في الحدّ، ثم تبيّن بعد ذلك أنّ قيمته تبلغ النصاب أو أكثر، فإنّ الحدّ يُقام عليه.
باء: وإذا انعكس الأمر فسرق شيئاً وهو يعتقد أنّ قيمته تبلغ النصاب ولكن ظهر فيما بعد أنّ القيمة هي أقل من النصاب، فلا حدّ عليه.
١٢- السرقة في ظروف المجاعة مع الاضطرار لا تستوجب الحد إذا كان المسروق طعاماً، أو كانت السرقة من أجل الحصول على الطعام. أما الضمان فباقٍ، إذ عليه أن يعيد للمالك قيمة ما سرقه عندما يقدر على ذلك.