الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٨٦ - سابعا كفارة القتل
٨- يتساوى في الدية جميع فرق المسلمين، إلا المحكوم عليهم بالكفر (مثل: الخوارج).
٩- دية ولد الزنا لا تختلف عن غيره إن كان مسلماً أو بحكم المسلم.
١٠- قيل: إنّ دية الذمّي الحرّ الذكر ثمانمائة درهم، سواء كان يهوديًّا أو نصرانيًّا أو مجوسيًّا، ودية نسائهم على النصف من دياتهم، ولكن ورد في أكثر من رواية أنّها مثل دية المسلم إن كانوا قد وفّوا بشرائط الذمة، وقد يُقال: إنّ الإمام (الحاكم الشرعي) هو الذي يحدّد الدية حسب الشروط الموضوعية.
١١- دية الكفّار المعاهدين تكون حسب العهد الذي بينهم وبين الدولة الإسلامية.
١٢- المجني عليه إن كان حيًّا، وكان عاقلًا بالغاً فهو الذي يطالب بالقصاص أو الدية. أما إذا مات المجني عليه، أو كان صغيراً أو مجنوناً، فالأمر يعود إلى وليّه، ومن لا وليّ له فالحاكم الشرعي وليّه في عصر الغيبة، ولو لم يكن الحاكم الشرعي موجوداً ولا أمكن الاستئذان منه، فالولاية للمؤمنين الثّقات.
سابعاً: كفّارة القتل
قال الله تعالى: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنْ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً [١].
إضافة إلى القصاص أو الدية فإنّ القاتل تجب عليه الكفّارة في كل الأحوال:
١- مَنْ قَتَلَ مسلماً عمداً وظلماً عليه الكفّارات الثلاث الرئيسة وهي:
- عتق رقبة [٢]؛
- وصيام شهرين متتابعين؛
- وإطعام ستين مسكيناً.
[١] سورة النساء، آية: ٩٢.
[٢] في عصرنا الحاضر، حيث انتهى نظام الرق بفضل أحكام الشريعة الإسلامية، ولا يوجد عبيد حتى يمكن تنفيذ عتق الرقبة، يتحوّل الواجب إلى البديل إنْ كانت الكفّارة مرتَّبة أو مخيرّة، فيكفّر بالصيام أو الإطعام، أمّا في كفّارة الجمع فإنّ واجب العتق يسقط ولا بديل له ..