الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٥٩ - ٤ - لا إكراه في القتل
١٧- إذا ضربه في عراك ضربَةً أدّت إلى موته، فإن قصد القتل بالضرب فهو عمد.
١٨- إذا أجرى عملية جراحيّة على المريض، ثم تركه دون إكمال العملية مما أدّى إلى موته، فإن قصد القتل بذلك فهو عمد.
١٩- إذا ألقى بنفسه عمداً من مكانٍ عالٍ على شخص آخر وبقصد الجناية، ووقعت الجناية بالفعل، كان عامداً.
٢٠- إذا رمى به- بقصد القتل- إلى أسماك القرش فافترسته، أو إلى سبع مفترسٍ ضارٍ، أو إلى حيّةٍ سامّة قاتلة، أو أغرى به كلباً عقوراً فعضّه، فكل ذلك من العمد.
٢١- إذا منع المريض من الأدوية أو الأجهزة الطبيّة التي تتوقف عليها حياة المريض ومات بسبب ذلك، فهو من العمد مع قصد القتل.
٤- لا إكراه في القتل
روى محمد بن مسلم عن الإمام الباقر عليه السلام أنه قال:
(إِنَّمَا جُعِلَتِ التَّقِيَّةُ لِيُحْقَنَ بِهَا الدَّمُ، فَإِذَا بَلَغَ الدَّمَ فَلَيْسَ تَقِيَّةٌ) [١].
لا يمكن أن يبرِّر القاتل جنايته بأنّه كان مُكرَهاً، فلو أَمَرَه شخصٌ بأن يقتل شخصاً، كما لو هدّده بأنّه سيقتله إن لم يقتل ذلك الشخص، لم يجز له الإقدام على الجناية، ولو قتله كان هو الجاني واقتُصّ منه، أما الآمر أو المكرِه فيُحبس حبساً مؤبّداً. هذا إذا كان الجاني المباشر عاقلًا وبالغاً.
أما إذا كان المأمور أو المكرَه غير بالغ أو غير عاقل فالقصاص يكون على الآمر.
ولو كان المأمور طفلًا مميّزاً فلا قصاص على أحدهما، وكانت دية القتل على الطفل (تدفعها العاقلة) ويُحبس الآمر حبساً مؤبّداً.
وإليك بعض تفاصيل المسألة:
١- لو طلب شخصٌ من آخر أن يقتله وهدّده بالقتل إن لم يفعل ذلك، فقال له: (اقتلني وإلا قتلتُك)، لا يجوز له فعل ذلك والتذرّع بأنه كان مكرَهاً، ولكن إذا هاجمه طالبُ القتل ليطبِّق تهديده بسبب عدم طاعته، وجب على الطرف الآخر الدفاع عن نفسه، ولو أدّى الدفاع إلى قتل المهاجم فلا شيء عليه. أما إذا قَتَلَه بمجرد التهديد يكون آثماً، وقد يُقال بسقوط
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦، ص ٢٣٤ ..