الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٥ - الوارثون بالفرض
(كونه ذكراً أو أنثى) وأنه واحد أو متعدد- كما هو ممكن في العصر الحاضر عن طريق السونار- عُزِل له نصيبه، أما إذا لم يكن بالإمكان معرفة ذلك عُزِلَ له نصيب ذَكَرَيْن.
٤- عندما يولَد الحمل، فإذا وُلِدَ ميتاً قُسِّم ما عُزِل له على سائر الورثة من طبقته. وإن وُلِد حيًّا فإذا كان من حيث الجنس والعدد كالمتوقَّع أخذ ما عُزِل له، وإن كان خلاف ذلك أعطي حصته وقُسّم الفائض على سائر الورثة من جديد.
٥- المقصود من الولادة حيًّا ليس استمرار الحياة، بل حتى لو وُلِدَ حيًّا ثم مات مباشرة أو بعد فترة قصيرة جدًّا، يكفي في توريثه.
٦- لو كان الجنين حيًّا في بطن أمه وعلمنا بذلك يقيناً ولكنه سقط ميتاً فإنه لا يرث.
٧- لو وُلِدَ الحمل وشُكَّ في حياته: هل أنه ولد حيًّا ثم مات مباشرة بعد لحظات، أم أنه وُلِدَ ميتاً، ولم يمكن إثبات أحد الأمرين بالطرق العلمية الحديثة، لم يرث.
٣- الفرض والقرابة
ينقسم الورثة- من حيث تحديد حصصهم من التركة- إلى قسمين:
الأول: الذين يرثون بالفرض، وهم الذين فرض الله لهم نصيباً معيّناً من التركة في كتابه العزيز.
الثاني: الذين يرثون بالقرابة، وهم الذين لم يُفرَض لهم في الشريعة نصيب محدّد.
الوارثون بالفرض
الذين يرثون بالفرض هم ثلاث عشرة فئة، والفروض هي ستة [١]:
١- الزوج مع عدم وجود ولد (أو حفيد) لزوجته الميتة (له النصف)، جاء ذلك في قوله تعالى:* وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ [٢].
٢- البنت المنفردة (لها النصف)، جاء ذلك في قوله تعالى: وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ [٣].
٣- الأخت المنفردة لأب وأم، أو لأب فقط (لها النصف)، جاء ذلك في قوله تعالى:
[١] الفروض: أي السهام والحصص المذكورة في القرآن، وهي: النصف، والربع، والثُّمن، والثلثان، والثلث، والسُّدس.
[٢] سورة النساء، آية: ١٢
[٣] سورة النساء، آية: ١١ ..