الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٦ - ٣ - أهلية القاذف
اللائط) أو (يا أب المنكوح) أو (يا بن المنكوح) وما شاكل ذلك من العبارات التي تنسب الزنا أو اللواط لغير المخاطَب، فهنا أمران:
الأول: قذف بالزنا أو اللواط للمنسوب إليه الفعل الحرام، وعليه الحد لذلك.
الثاني: وسب وشتم للمخاطَب وهنا عليه التعزير لإيذاء وهتك المخاطَب بما لا يجوز.
٣- إذا شتم المرأةَ الملاعنة [١] قائلًا: (يا زانية) أو شتم ابنها بالقول: (يا بن الزانية) يكون قاذفاً لها وعليه الحد.
٤- إذا قال للشخص: (أنتَ زنيتَ بفلانة) أو (أنتَ لطتَ بفلان) يكون قاذفاً للمخاطَب فقط.
٥- إذا قال لامرأةٍ: (أنا زنيتُ بكِ) لا يكون قاذفاً لها، ولكن إذا كررها أربع مرات واعتُبرت إقراراً بالزنا، أُقيم عليه حدّ الزنا.
٦- إذا قال لولده الشرعي: (لستَ بولدي) يكون قاذفاً للأم بشرطين:
الأول: أن يكون اللفظ ظاهراً عرفاً في نفي الأبوة حقيقة.
الثاني: ألَّاتكون هناك قرينة تدل على خلاف المعنى الحقيقي، مثل أن تدل القرائن على أن المقصود أنتَ لستَ مثلي في العلم، أو الأدب، أو المهارات الحياتية، أو ما شاكل.
وكذلك الأمر لو قال لشخص: (أنتَ لستَ لأبيك) يكون قاذفاً بالشرطين المذكورين.
٧- لو قال لأحد: (يا بن الحائض) أو (حملت بك أمك في الحيض) أو (أنت ولد شبهة) فلا يكون قاذفاً، بل عليه التعزير.
٨- لو قال لزوجته: (لم تكوني عذراء عندما تزوجتك) لا يكون قذفاً، لأنه ليس اتِّهاماً بالزنا.
٩- إذا قال: (زنيتُ بفلانة العفيفة) لم يثبت عليه الزنا إلا إذا اعترف أربع مرات بذلك، كما لا يثبت باعترافه هذا القذف بالزنا بالنسبة للمرأة لأنّ عبارته لم تتضمن إتهاماً لها بالزنا، إلا إذا قال: (زنيتُ بفلانة وهي زانية معي) فيكون حينئذٍ قاذفاً لها، فتُطبَّق عليه أحكام القذف.
٣- أهليّة القاذف
قال فُضيل بن يسار: سمعتُ أبا عبدالله عليه السلام يقول:
(لَا حَدَّ لِمَنْ لَا حَدَّ عَلَيْهِ، يَعْنِي لَوْ أَنَّ مَجْنُوناً قَذَفَ رَجُلًا لَمْ أَرَ عَلَيْهِ شَيْئاً، وَلَوْ قَذَفَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا زَانِي لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ حَدٌّ) [٢].
[١] راجع أحكام الملاعنة في باب اللعان في كتاب (أحكام المعاملات).
[٢] وسائل الشيعة: ج ٢٨، ص ٤٢ ..