الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٨٢ - رابعا العاقلة
١- العاقلة هم الذين يدفعون دية الخطأ عن الجاني، وهم:
ألف: أقرباء الجاني الذكور الذين يرتبطون به عن طريق الأب [١]، مثل: الإخوة وأولادهم، الأعمام وأولادهم، الآباء والأجداد، الأبناء والأحفاد.
أما المتقربون بالأم فقط فلا يدخلون في العاقلة.
باء: المُعْتِق يدفع دية الخطأ عن العبدِ المعتَق إن لم تكن له قرابة تدفع الدية عنه.
جيم: ضامِنَ الجريرة [٢]، يدفع دية الخطأ عن المضمون إن لم تكن له قرابة تدفع عنه.
دال: الإمام (وهو الحاكم الشرعي) يدفع دية الخطأ عمّن لا عاقلة له من الموارد المذكورة، ولا مال له.
٢- يُشترط في العاقلة الذين يجب عليهم دفع الدية أمور:
ألف: البلوغ والعقل.
باء: الذكورة (فالإناث من القرابة لا يتحمَّلن أية مسؤولية في هذا المجال).
جيم: الإسلام (فالجاني من الكفار وأهل الذمة يدفع دية خطئه من ماله ولا تعاقل بينهم).
دال: القدرة المالية على دفع ما يترتّب عليه حين حلول وقت الدفع.
٣- تتحمّل العاقلة مسؤولية دفع دية الخطأ في الحالات التالية:
ألف: جناية الخطأ من الإنسان على الإنسان.
باء: جناية القتل، وفي الجناية على الأطراف والجروح ما كان من نوع الموضِّحة (وهو الجرح الذي يكشف عن العظم) والأكثر من ذلك. أما الجروح الأقل فهي على الجاني نفسه.
جيم: ثبوت الجناية بالبيّنة الشرعية (أما ما يثبت بالإقرار، أو بالمصالحة على الدية فالمسؤولية على الجاني نفسه).
دال: ألَّا يكون مهدور الدم شرعاً (فالمحكوم بالإعدام الهارب من وجه العدالة، لا دية له وإن قُتِل خطأً).
هاء: جنايات المجنون وغير البالغ على العاقلة حتى لو كانت عن عمد أو شبه عمد، وكذلك جناية الأعمى غير الملتفت تتحملها العاقلة.
[١] هذا التعبير في الفقه يشمل من يتقرَّب بالأب وحده أو بالأبوين معاً.
[٢] الجريرة تعني: الجناية، وضامن الجريرة هو الذي يتفق مع شخص لا وارث له، على أن يضمن جنايته بإزاء أن يرثه بعد موته ..