الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٨٣ - رابعا العاقلة
٤- الترتيب في عاقلة الأقرباء هو كالترتيب في طبقات الإرث، فالمسؤولية تقع أولًا على الآباء والأولاد، فإن لم يكن أحد منهم تنتقل إلى الأجداد والإخوة من الأب وأولادهم، ثم إلى الأعمام وأولادهم. ولكن وجوب دفع الدية على العاقلة لا يتوقف على كونها وارثاً بالفعل، فلو لم يكن وارثاً لسبب من الأسباب لم يسقط عنه (العقل) دفع الدية.
٥- مبدئيًّا فإنّ الدية تُقسَّم على أفراد العاقلة بالتساوي، ولكن يحق للقاضي- تبعاً لما يراه من المصلحة- أنّ يجعل التقسيم مختلفاً.
٦- الغائب من أفراد العاقلة لا تسقط مسؤوليته.
٧- إذا عجز البعض ماليًّا عن الدفع، تقع المسؤولية على القادر.
٨- إذا مات أحد أفراد العاقلة، فإن كان بعد انتهاء السنة أو أثناءها أُخِذت حصته من التركة، ولو مات قبل حلول السنة فليس عليه شيء.
٩- يجوز للجاني أن يدفع دية الخطأ من ماله رغم وجود العاقلة وقدرتها على الدفع، ولكن لو فعل الجاني ذلك- حتى ولو بسبب جهله بالحكم- لا يحق له الرجوع على العاقلة ومطالبتهم بما دفع.
١٠- إذا ثبت القتل العمدي على الجاني ولكنه مات قبل تطبيق الحكم عليه، أو هرب من وجه العدالة ولم يمكن القبض عليه، أُخِذَت الدية من ماله، فإن لم يكن له مال فمن أقربائه، الأقرب فالأقرب، وإن لم تكن له قرابة فالحاكم الشرعي هو المسؤول في دفع الدية.
١١- تترتّب مسؤولية دية الخطأ حسب التدرّج الآتي:
ألف: العاقلة من الأقرباء حسب التفصيل المذكور-.
باء: فإن لم يكن له أقرباء أصلًا، أو كان الأقرباء عاجزين عن الدفع بعد استقرارها عليهم، أو لم يمكن الوصول إليهم، ولم يكن له ضامن جريرة كانت الدية في مال الجاني.
جيم: فإن لم يكن هو أيضاً قادراً على دفع الدية- لعجزه ماليًّا- كانت الدية على الحاكم الشرعي.
١٢- إذا تبيَّن، بعد دفع العاقلة الدية، أنّه لم يكن ذلك واجباً عليها بسبب عدم توافر الشروط اللازمة، استعادت ما دفعته من المجني عليه أو وليّه.
١٣- أشرنا فيما سبق إلى أن دفع دية الخطأ- سواء في القتل أو في الجروح من الموضّحة