الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٨١ - رابعا العاقلة
أمواله، فإن لم يترك وراءَه أي مال كانت الدية على أقربائه، الأقرب فالأقرب.
٦- لو لم يؤدّ الجاني الدية مع قدرته على ذلك أجبره الحاكم الشرعي على الأداء، فإن لم يستجب للإجبار أخذ الحاكم الدية من ماله ودفعها للمجني عليه أو لوليّه.
٧- عند ثبوت الدية يجب أداؤها فوراً، وإذا مات الجاني تُدفع الدية من أصل تركته.
٨- دية المقتول تُعدّ من تركته، ويُتصرّف معها كما يُتصرَّف مع التركة مثل أداء دينه وتنفيذ وصاياه ثمَّ تقسيمها على ورثته حسب الموازين المذكورة في أحكام الإرث.
ثالثاً: مدة دفع الدية
عَنْ أَبِي وَلَّادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِالله عليه السلام قَالَ:
(كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام يَقُولُ: تُسْتَأْدَى دِيَةُ الخَطَإِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ، وَتُسْتَأْدَى دِيَةُ الْعَمْدِ فِي سَنَةٍ) [١].
تختلف مدة أخذ الدية حسب نوع الجناية:
١- ففي جناية العمد تؤخَذ الدية خلال سنة واحدة، ويبدأ احتساب السنة من حين التراضي بين الجاني وبين وليّ المجنيّ عليه، ويستطيع الجاني أن يقسِّط الدية خلال السنة أو يدفعها مرّة واحدة في آخرها.
٢- وفي جناية شبه العمد تؤخَذ الدية في سنتين، والأحوط في سنة واحدة.
٣- وفي جناية الخطأ تؤخذ الدية خلال ثلاث سنين، ثُلث الدية في كل سنة.
ولا فرق في الفترات الزمنية المذكورة في أقسام الجناية الثلاثة: (العمد، شبه العمد، الخطأ) بين دية النفس أو دية الأطراف باستثناء بعض الموارد التي يُشار إليها في المسائل الآتية.
رابعاً: العاقلة
جاءَ فِي دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام:
(أَنَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ عليه السلام قَضَى فِي قَتْلِ الخَطَإِ بِالدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ، وَقَالَ: تُؤَدَّى فِي ثَلَاثِ سِنِينَ فِي كُلِّ سَنَةٍ ثُلُثٌ) [٢].
[١] وسائل الشيعة: ج ٢٩، ص ٢٠٥.
[٢] مستدرك الوسائل: ج ١٨، ص ٣٠٠ ..