الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣٧ - ٥ - حد السارق
١- تثبت السرقة الموجبة للحدّ بأحد طريقين:
ألف: بإقرار السارق مرتين عند القاضي.
باء: بالبيّنة الشرعيّة، وهي هنا: شهادة رجلين عادلين.
٢- إذا أقرَّ على نفسه مرة واحدة، ضَمِن الشيء المسروق وعليه ردّه إلى صاحبه، ولكن لا يُقام عليه الحد.
٣- يُشترط في قبول الإقرار أن يكون المقرّ: بالغاً، عاقلًا، قاصداً، مختاراً، فلا تثبت السرقة بإقرار الطفل ولا المجنون ولا الهازل والسكران والساهي والمُكره وما أشبه ممن يفقدون شرطاً من شروط الكمال.
٤- الإقرار الصادر بعد التعذيب لا يُعتدّ به، فلا يثبت بهذا الإقرار الحدّ، ولا حتى ضمان ردّ المال.
٥- الإنكار بعد الإقرار لا يرفع حكم الإقرار بل يبقى كما هو.
٦- لو تاب السارق، فهنا عدّة احتمالات:
ألف: إذا تاب بعد ثبوت السرقة بالبيّنة فلا أثر للتوبة على نتيجة الحكم.
باء: إذا تاب بعد ثبوت السرقة بالإقرار فإنّ الحاكم الشرعي يتخيّر بين العفو عنه أو إقامة الحدّ عليه.
جيم: إذا تاب قبل قيام البيّنة وقبل الإقرار، فإنّ الحدّ يسقط.
٧- في نظام قوات الأمن والشرطة الحديثة قد يُعتقل الشخص بالجرم المشهود، فإذا أقرّ بالسرقة أمام القاضي فالحكم واضح، أمّا إذا لم يقرّ، فهل تقرير الشرطة المصحوب بالأدلة الجنائية كالبصمات وما شابه يكفي في إثبات السرقة أم لا؟.
الجواب: يبدو أنّه كافٍ في الضمان دون الحدّ الشرعي، إلا إذا كان من ضمن الأدلّة شهادة عادلين بالسرقة.
٥- حدّ السارق
قال الله تعالى: وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٣٨) فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [١].
[١] سورة المائدة، آية: ٣٨- ٣٩ ..