مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٩٨ - الثاني مسح الجبهة بتمامها و الجبينين بهما
لكونه أضبط خصوصا في المقام لموافقته مع ما في موضع أخر من التهذيب، و لو سلم كونهما متغايرين فالوجه هو الجمع بينهما بما عرفت من الأخذ بكل منهما في كل ما هو نص فيه، فتكون النتيجة: وجوب المسح على الجبين و الجبهة معا اعنى السطح المشتمل على الجبينين و الجبهة و مجموعه ما بين منتهى الطرف الخارج من الحاجب المتصل بالصدغ الى منتهى الطرف الخارج الأخر عرضا و من قصاص الشعر الى الطرف الأعلى من الأنف طولا.
و اما وجوب مسح الحاجبين فقد حكى القول به عن الصدوق في الفقيه، قال (قده) و إذا تيمم الرجل للوضوء ضرب يديه على الأرض مرة واحدة ثم نفضهما و مسح بهما حبينيه و حاجبيه، و نفى عنه البأس في الذكرى، و اختاره في محكي جامع المقاصد و استظهر عن المنتهى انه من المسلمات، حيث يقول- بعد ان فرغ من البحث عن مسح الوجه:
فروع، ثالثها لا يجب ما تحت شعر الحاجبين، بل ظاهره كالماء، و عن شرح المفاتيح أيضا، حيث يقول بعد ان حكى عن الأمالي انه قال: مضى على مسح الجبين و ظهر الكفين مشايخنا، و أظنه قال و الحاجبين لكنه سقط من نسختي (انتهى) و استدل له بما نقل عن الصدوق من ان به رواية، و من عدم انفكاكه عن مسح الجبهة و الجبين غالبا، و موافقته للاحتياط اللازم مراعاته في المقام.
(لكن الأقوى) عدم وجوبه لعدم ثبوت رواية تدل عليه، و عدم انفكاك مسحه عن مسح الجبهة و الجبين لا يوجب مسحه في مقابل مسحهما مستقلا، نعم يصح التمسك به لوجوب مسحه مقدمة، و ليس المقام من موارد الاحتياط اللازم، و انما المرجع فيه هو البراءة لدوران الأمر بين الأقل و الأكثر- لو لا الشك في المحصل- لكن الاحتياط حسن لا ينبغي تركه.
(الأمر الثاني) يعتبر كون المسح بمجموع الكفين على المجموع من الجبهة و الجبين، و المتصور في هذا المقام أمور (الأول) ان يمسح بعض الممسوح و لو بتمام الماسح بان يمرّ على بعض الجبهة و الجبين باطن كفيه و لو تمامه.