مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٨٨ - الأول ضرب باطن اليدين معا دفعة على الأرض
بالوضع الا انه بعد ذلك يقول: و يجزيه في الوضوء ضربة واحدة و لا بد فيما هو بدل الغسل من ضربتين و قيل في الكل ضربتان و قيل ضربة واحدة و التفصيل أظهر (انتهى) فهذا شاهد على انه أراد من الوضع الذي ذكره في صدر كلامه- الضرب (و بالجملة) فلا اعتماد على اخبار الوضع لو سلم التعارض التباينى و لزوم عدم صدق عنوان الضرب في مفهوم الوضع، و وجه عدم الاعتماد هو عدم عمل الأصحاب باخبار الوضع بل و عدم القطع بوجود عامل بها، و عليه فيجب ضرب اليدين على الأرض لو تمكن منه، نعم في حال الاضطرار لحصول الم شديد مثلا في الضرب يكفى مطلق الوضع كما سيأتي إنشاء اللّه تعالى.
(الثالث) يعتبر ان يكون الضرب بباطن الكفين فلا يكفى بظاهرهما مع الاختيار لتبادر الباطن من النصوص الواردة في ضرب اليدين مثل قوله عليه السّلام في خبر ليث المرادي: تضرب بكفيك على الأرض، فإن الكف و ان كان شاملا للظاهر و الباطن، الا ان ضربهما على الأرض و المسح بهما على الوجه يتبادر منه ما هو المتعارف من ضرب الباطن و المسح به على الوجه، مضافا الى عدم خلاف بين الأصحاب في ذلك.
(الرابع) يعتبر أيضا ان يكون الضرب بباطن اليدين معا فلا يكفى ضرب إحداهما، قال في الجواهر: إجماعا محصلا و منقولا و نصوصا (انتهى) و هو كذلك، و هو مقتضى ظواهر النصوص و الفتاوى.
(الخامس) ان يكون الضرب بباطن الكفين دفعة لا على التعاقب، و قد صرح بذلك في محكي جامع المقاصد و غيره، و في الحدائق نسبه الى ظاهر الاخبار و كلام الأصحاب، ثم ذكر جملة من الأحاديث الدالة عليه، مثل ما في صحيحة زرارة: ثم أهوى بيديه فوضعهما على الصعيد، و حسنة الكاهلي: فضرب بيديه على البساط، و في صحيحة أخرى لزرارة:
فوضع الباقر عليه السّلام كيفية في الأرض، و في موثقة له أيضا قال عليه السّلام تضرب بكفيك على الأرض.
و في المدارك: الواجب الثالث وضع اليدين معا على الأرض و قد أجمع الأصحاب على وجوبه و شرطيته في التيمم، و احتمل في الجواهر استفادة اعتبار الدفعة من عبارة المدارك هذه، و قال بل قد يستفاد من معقد إجماع المعية في المدارك، و ان احتمل المناقشة في استفادته، و قال و أمكن المناقشة فيه باحتمال ارادة عدم الاجتزاء بالواحدة،