مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٧٥ - مسألة(٨) يستحب ان يكون على ما يتيمم به غبار يعلق باليد
(الثاني) الإجماع على استحباب النفض كما سيأتي و ورود الأخبار الصحيحة به، بل ربما يقال بوجوبه، و لو كان العلوق معتبرا لما أمر الشارع بفعل ما يكون عرضة لزواله.
(الثالث) انه قد مر ان الأقوى في الصعيد انه مطلق ما على وجه الأرض لا خصوص التراب، و معه فيسقط اعتبار العلوق إذا كان المتيمم به مثل الحجر و نحوه مما لا يعلق باليد بل لا معنى لاعتباره إذا كان التيمم بالحجر الأملس، هكذا استدل به في المدارك-، و عليه جملة من المحققين القائلين بعدم اعتبار العلوق.
(و لا يخفى) ان المفيد من هذه الوجوه هو الوجه الأول- و صحته مبنى على تزييف أدلة القائلين باعتباره، و عمدة أدلتهم صحيحة زرارة- و قد تقدم نقلها بطولها في مبحث ما يتيمم به، و محل الشاهد فيها هو قوله عليه السّلام: ثم قال- سبحانه- فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ، فلما ان وضع الوضوء عمن لم يجد الماء اثبت بعض الغسل مسحا لانه قال بِوُجُوهِكُمْ ثم وصل بها وَ أَيْدِيكُمْ مِنْهُ اى من ذلك التيمم لانه علم ان ذلك اجمع لا يجرى على الوجه لانه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكف و لا يعلق ببعضها.
قال في الحدائق و التقريب في الخبر المذكور ان المراد بالتيمم المفسر به الضمير (يعني في قوله اى من ذلك التيمم) هو المتيمم به لان حاصل معنى الخبر انه سبحانه إنما أثبت بعض الغسل مسحا و لم يوجب مسح الجميع لانه لما علم ان ذلك الصعيد لا يأتي على الوجه كله من جهة أنه يعلق ببعض الكف و لا يعلق ببعضها الأخر قال سبحانه فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ مِنْهُ، و حينئذ فقوله لانه علم ان ذلك اجمع لا يجرى على الوجه اى علم ان ذلك الصعيد المضروب عليه و هو المدلول عليه في الرواية بالتيمم بمعنى المتيمم به (و لا يخفى) ما فيه من الاشعار بالعلوق بل الدلالة الصريحة، حيث جعل العلوق بالبعض دون البعض علة للعلم بان ذلك لا يجري بأجمعه على الوجه، و هذا الوجه الذي ذكرناه مبنى على كون من في الآية للتبعيض و ان قوله عليه السّلام: لانه علم ان