مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٧٦ - مسألة(٨) يستحب ان يكون على ما يتيمم به غبار يعلق باليد
ذلك أجمع (إلخ) تعليل لقوله اثبت بعض الغسل مسحا (انتهى).
و حاصل مرامه (قده) استظهار كون كلمة من في قوله تعالى وَ أَيْدِيكُمْ مِنْهُ للتبعيض و ان الضمير الذي فيه يرجع الى المتيمم به اعنى الصعيد و ان قوله عليه السّلام لانه علم ان ذلك أجمع (إلخ) تعليل لإثبات مسح بعض الوجه، فيصير الحاصل انه تعالى أوجب مسح بعض الوجه الذي يجب غسل جميعه لانه تعالى عالم بان الصعيد لا يعلق تمامه على الكف من جهة أنه يعلق ببعض الكف و لا يعلق بالبعض الأخر فأوجب مسح بعض الوجه، هذا.
(و لا يخفى ما فيه من البعد) و عدم المناسبة بين العلة و بين الحكم المعلل بها، و ذلك لان علوق بعض الكف و عدم علوق بعضها الأخر لا يناسب لان يكون علة لإيجاب مسح بعض الوجه دون كله، إذ هذا البعض يمسح بالكف التي علق بعضها و لم يعلق بعضها الأخر، و المناسب لهذا التبعيض هو عدم إيجاب إيصال الصعيد بتمام ما يجب مسحه سواء كان ما وجب مسحه تمام الوجه أو بعضه، فالاستدلال بالحديث مبنى على معنى لا يتم بوجه من الوجوه.
و حينئذ نقول يحتمل في فقه الحديث كما احتملوه وجوه (الأول) ما عرفته في تقريب استدلال الحدائق مع ما فيه.
(الثاني) ان يكون قوله عليه السّلام لانه علم ان ذلك أجمع (إلخ) تعليلا لقوله عليه السّلام لانه قال بوجوهكم بالتقريب المتقدم في الاحتمال الأول، و هذا مع ما يرد عليه مما تقدم في الاحتمال الأول موهون بانفصال قوله عليه السّلام لانه قال بوجوهكم عن العلة المذكورة بقوله عليه السّلام ثم وصل بها و أيديكم منه اى من ذلك التيمم، و ان الظاهر انه علة لما ذكر في قوله تعالى وَ أَيْدِيكُمْ مِنْهُ.
(الثالث) ان يكون علة لقوله من ذلك التيمم و يكون التيمم بمعنى المتيمم به و تكون كلمة- من- للتبعيض، فيصير المعنى حينئذ هكذا: أوجب المسح ببعض الصعيد المتيمم به لانه علم ان كله لا يجرى على الوجه لانه يعلق من ذلك الصعيد المتيمم به ببعض الكف و لا يعلق ببعض الأخر فلا يكون كله جاريا على الوجه. و هذا الاحتمال و