مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٦٧ - مسألة(٨) لا يجب اعادة الصلوات التي صلاها بالتيمم الصحيح
انه يدل على عدم وجوب الإعادة في كل مورد اتى بالصلاة مع التيمم الصحيح، فلا بد من حمل المرسل اما على الندب أو على التقية، و مع ذلك فالاحتياط في الإعادة حسن لاحتمال كون الأمر بالإعادة في المرسل تعبدا محضا للتشديد في أمر تعمد الجنابة كما في الاخبار الواردة في وجوب الغسل عليه، فان المستفاد منها انه انما أمر فيها بالغسل لعدم المساهلة في تعمد الجنابة و الاهتمام بأمر الصلاة و الطهارة المائية، و لكن لما كان المرسل ضعيفا لإرساله لم يكن هذا الاحتياط واجبا، و لا بأس به استحبابا كما في المتن.
(الثاني) من الموارد الخمسة من تيمم لصلاة الجمعة عند خوف فوتها لأجل الزحام و منعه عن الخروج للوضوء، و الكلام فيه يقع في مقامين (الأول) في مشروعية التيمم و صحته في الفرض (فنقول) لا إشكال في مشروعية التيمم و صحته في الفرض بناء على القول بوجوب صلاة الجمعة تعيينا، و ذلك لدخول المورد في عنوان التيمم لأجل ضيق الوقت، حيث انه تفوته صلاة الجمعة بالخروج للوضوء مع عدم وجود الماء في المسجد أو عدم إمكان الوضوء فيه، بل قيل انه لا خلاف في صحته في الفرض حتى ممن أنكر جواز التيمم لأجل ضيق الوقت مطلقا، قال و لعله للفرق بينهما من جهة مانعية الزحام هنا لا الضيق المجرد و للاهتمام بصلاة الجمعة التي هي أهم من جميع الصلوات اليومية بناء على وجوبها التعييني كما هو مفروض المسألة، و لخصوص خبر السكوني و موثق سماعة الآتيين في المقام الثاني.
و اما على القول بالوجوب التخييري فيها فللاشكال في مشروعية التيمم و صحته حينئذ مجال لعدم ثبوت مسوغية فوات أحد فردي الواجب للتيمم له مع إمكان الإتيان بالفرد الأخر، بل الأقوى هو المنع عن صحته، و عليه فيخرج هذا المورد عن حكم المفروض في المقام و هو البحث عما إذا صلى بتيمم صحيح بناء على التحقيق من عدم وجوب صلاة الجمعة تعيينا في الغيبة.
(المقام الثاني) في حكم اعادة ما صلاها جمعة بتيمم صحيح بعد خروج وقت صلاة الجمعة، و انه هل يجب إعادة الفريضة مع الطهارة المائية ظهرا اربع ركعات أولا،