مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٩٧ - فصل في الأغسال المكانية
واجب و يستحب ان لا يدخل الرجل الا بغسل (و صحيح عبد اللّه بن سنان): الغسل في سبعة عشر موطنا- الى ان قال- و دخول الكعبة و دخول المدينة و دخول الحرم، بناء على انصراف الحرم في هذين الخبرين الى حرم مكة (و مرسل الفقيه) عن الباقر عليه السّلام: الغسل في سبعة عشر موطنا- الى ان قال- و إذا دخلت الحرمين، بناء على ان يكون المراد منه حرم مكة و المدينة.
(و منها) لدخول مكة، ففي الخصال في حديث شرائع الدين عن الصادق عليه السّلام عن على عليه السّلام في عدد الأغسال- الى ان قال- و غسل دخول مكة و غسل دخول المدينة (و خبر ابن عمار) عن الصادق عليه السّلام: الغسل من الجنابة- الى ان قال- و حين تدخل مكة و المدينة (و خبر عبد اللّه بن سنان) عنه عليه السّلام: الغسل من الجنابة- الى ان قال- و عند دخول مكة و المدينة و دخول الكعبة، هذا (و في الجواهر): ما في كشف اللثام من الإجماع عن الخلاف على عدم استحباب الغسل لذلك لم نجده بل الموجود هو الإجماع على استحبابه (انتهى).
(و منها) للدخول في مسجد الحرام، و قد ادعى عليه الإجماع في الغنية و الخلاف، و عن الوسيلة دعوى نفى الخلاف في استحبابه، و لعل هذا كاف في إثبات استحبابه و لا حاجة معه الى الاستدلال بخبر على بن أبي حمزة عن الكاظم عليه السّلام: فان اغتسلت بمكة ثم نمت قبل ان تطوف فأعد غسلك، بدعوى كون الغسل بمكة قبل الطواف لمكان الدخول في المسجد، مع ان الظاهر منه كونه للطواف و لا دلالة فيه على استحباب الغسل لأجل الدخول في المسجد (و استدل في الجواهر) بفحوى ما دل على استحبابه لمسجد النبي صلّى اللّه عليه و آله و قال لان المسجد الحرام أفضل منه (و فيه) مع عدم إحراز الأفضلية المذكورة- الا ان يتمسك لها بما دل على أفضلية الصلاة فيه عن الصلاة في مسجد النبي صلّى اللّه عليه و آله- ان ذلك لا يوجب أولوية استحباب الغسل لدخوله، و من الغريب ما حكى عن الجعفي من وجوب الغسل لدخول المسجد الحرام، و في الجواهر انه شاذ لا يلتفت اليه.
(و منها) لدخول الكعبة زادها اللّه شرفا، و عن الغنية و الخلاف الإجماع عليه،