مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٦٢ - مسألة(١) وقت غسل الجمعة من طلوع الفجر الثاني إلى الزوال
بعد العصر أو يوم السبت (و ما في الفقه الرضوي): إن نسيت الغسل ثم ذكرت بعد العصر أو من الغد فاغتسل.
و لا ينافي هذه الاخبار ما اقتصر فيه على القضاء يوم السبت كخبر عبد اللّه بن جعفر القمي: لا يترك غسل يوم الجمعة إلا فاسق، و من فاته غسل الجمعة فليقضه يوم السبت (و مرسل حريز) عن الباقر عليه السّلام: لا بد من غسل يوم الجمعة في السفر و الحضر فمن نسي فليعد من الغد،- فان المراد من فوته يوم الجمعة أو نسيانه فيه هو فوته و نسيانه في مجموع وقته الأعم من الوقت الادائى و القضائى، و على تقدير الانصراف الى الوقت الادائى يحمل على الأعم بدلالة الأخبار المتقدمة، فما يظهر من عبارة الشرائع من اختصاص القضاء بيوم السبت مما لا وجه له، (الأمر الرابع) ظاهر الصدوقين اختصاص القضاء في يوم الجمعة بما بعد العصر لظاهر خبر سماعة و ما في الفقه الرضوي المتقدمين في الأمر الثالث و المرسل المحكي عن النهاية: ان نسيت الغسل أو فاتك لعلة فاغتسل بعد العصر أو يوم السبت (و الأقوى) هو عدم الاختصاص فيصح القضاء بعد الزوال الى الليل كما يدل عليه خبر ابن بكير المتقدم الذي فيه: يغتسل ما بينه و بين الليل.
(الأمر الخامس) المشهور عدم الفرق في ثبوت القضاء بين ان يكون ترك الغسل عمدا أو نسيانا أو لعذر كفقد الماء أو عدم التمكن من استعماله، و عن كشف اللثام نسبته إلى الأكثر (و استدل له) بخبر سماعة في الرجل لا يغتسل يوم الجمعة في أول النهار، قال عليه السّلام يقضيه في أخر النهار فان لم يجد يقضيه يوم السبت، و خبر ابن بكير المتقدم عن رجل فاته الغسل يوم الجمعة، قال عليه السّلام يغتسل ما بينه و بين الليل فان فاته اغتسل يوم السبت، و خبر عبد اللّه بن جعفر القمي: و من فاته غسل الجمعة فليقضه يوم السبت.
فان الفوت أعم من الترك عامدا و غيره.
(و المنسوب) الى ظاهر عبارة الصدوقين اختصاص القضاء بالناسي، و عن الحلي انه لو تركه تهاونا ففي استحباب قضائه يوم السبت اشكال، و لعله لما في مرسل الهداية:
ان نسيت الغسل أو فاتك لعلة فاغتسل بعد العصر أو يوم السبت، و ما في الفقه الرضوي