مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٦١ - مسألة(١) وقت غسل الجمعة من طلوع الفجر الثاني إلى الزوال
الى الزوال، و يحتمل ان يكون المراد في الخبر هو انتهاء الغسل قبل الزوال لأجل العلم بوقوع الغسل كله قبله استظهارا، و حينئذ فإن قلنا بخروج وقت الغسل بمجرد الزوال يكون النزاع لفظيا، فإنه على ما اخترناه أيضا ينبغي كون الشروع في الغسل قبل الزوال بحيث يكون الفراغ منه أيضا قبله لما ذكرنا من استظهار وقوع الغسل كله قبل الزوال، و اللّه العالم.
و ذهب الشيخ (قده) في الخلاف الى بقاء وقته الى ان يصلى الجمعة، و الظاهر ان مراده هو انتهاء وقت الغسل الى زمان يمكن ان يصلى فيه الجمعة و هو أول الزوال فيطابق مع المشهور، فليس مراده حصر وقت الغسل الى زمان يمكن درك صلاة الجمعة و الا يلزم سقوط الغسل عمن لا تجب عليه الجمعة كالمسافر و المرأة و العبد، نعم فيمن تجب عليه الجمعة لو زاحم الغسل مع الصلاة سقط من أجل التزاحم لأمن جهة خروج وقته، و قد صرح الشيخ نفسه في باب الطهارة بجواز الغسل الى ما قبل الزوال مستدلا بإجماع الفرقة، فالحق ما عليه المشهور من انتهاء الوقت الى الزوال، و الأمر سهل بعد مسلمية عموم استحباب الغسل لمن لا يجب عليه الجمعة و سقوطه عمن تجب عليه إذا زاحمها كما إذا كان تأخير الغسل الى الزوال موجبا لفوت صلاة الجمعة.
(الأمر الثاني) لا خلاف في مشروعية قضاء غسل الجمعة ممن فاته في وقته المعهود، و قد تكرر نقل الإجماع عليه في غير واحد من كتب الأصحاب و تظافرت به الاخبار، و قد تقدم بعضها في الأمر الأول (فما في خبر ذريح) عن الصادق عليه السّلام في الرجل هل يقضى غسل الجمعة قال عليه السّلام لا (مطروح أو مؤول).
(الأمر الثالث) ظاهر غير واحد من الاخبار مشروعية القضاء ممن فإنه الغسل في وقته من أول زوال يوم الجمعة إلى الغروب و من أول نهار يوم السبت إلى أخره (ففي خبر سماعة) عن الصادق عليه السّلام في الرجل لا يغتسل يوم الجمعة أول النهار، قال يقضيه أخر النهار فان لم يجد فليقضه يوم السبت (و موثق ابن بكير) عنه عليه السّلام عن رجل فاته الغسل يوم الجمعة، قال يغتسل ما بينه و بين الليل فان فاته اغتسل يوم السبت (و المرسل المحكي عن الهداية) عن الصادق عليه السّلام ان نسيت الغسل أو فاتك لعلّه فاغتسل