مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٨٩ - الأول ضرب باطن اليدين معا دفعة على الأرض
كما انه (قد) ناقش في أصل استفادة شرطية الدفعة من الاخبار، و قال بأن الدفعة و ان كانت منساقة من قوله اضرب بكفيك و نحوه، لكنه انسياق أظهرية لا شرطية، و الا فالصدق حاصل بالتعاقب (انتهى).
و يمكن ان يقال- كما قيل- بأنه لو سلم قصور كل واحدة من الروايات عن الدلالة على اعتبار معية اليدين في الضرب على الصعيد لكن الإنصاف ان منع كل واحدة منها عن الإشعار مكابرة، و بعد انضمام بعضها الى بعض يبلغ المجموع حد الدلالة، مضافا الى تأييده بما ورد من ان التيمم ضربتان: ضربة للوجه و ضربة للكفين، بناء على انسباق الدفعة منه لا بيان الضربة و الضربتين فقط، مع كون العمل بالدفعة موافقا للاحتياط لو كان المورد مجرى قاعدة الاحتياط لا البراءة.
(السادس) لو تعذر ضرب اليدين على الصعيد أو ضرب أحدهما مع التمكن من وضعهما يضعهما أو يضع إحداهما على الصعيد و يضرب بالأخرى، و ذلك لان الضرب- كما عرفت- هو الوضع مع الدفع و القوة فهو مركب من الوضع و الدفع، و مع تعذره بتعذر الدفع لا يسقط الوضع لقاعدة الميسور.
(لا يقال) عند تعذر الجزء إذا كان الضرب عبارة عن الوضع و الدفع، أو الشرط إذا كان هو الوضع المشروط بالدفع يسقط الوضع أيضا لقاعدة انتفاء المركب بانتفاء جزئه و انعدام المشروط بانعدام شرطه.
(لانه يقال) هذا لو لا قاعدة الميسور، و الا فالمحكم هي تلك القاعدة، لحكومتها على ما تقتضيه قاعدة المركب و المشروط، و ربما يقال ان مقتضى إطلاقات الوضع هو كفايته على سبيل الإطلاق و لو لم يكن فيه دفع يصير به مصداق الضرب لكنه قيد باخبار الضرب، و المتيقن من تقييده هو صورة الاختيار، و مع عدم التمكن يبقى إطلاق الوضع على حاله، فلا ينتقل الى ضرب ظاهر الكفين مع التمكن من وضع باطنهما، و فيه منع.
و الاولى التمسك بقاعدة الميسور، فان وضع الباطن يعد ميسورا لضربه مع تعذره دون ضرب الظاهر، فإنه لا يعد ميسورا له الا بعد تعذر وضع الباطن أيضا كما لا يخفى على