مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٩١ - الأول ضرب باطن اليدين معا دفعة على الأرض
الظاهر (و استدل للأول) بالأصل- أي أصالة عدم اشتراط المباشرة و عدم الحيلولة في الماسح أو الممسوح و لا اشتراط الطهارة فيهما الا فيما ثبت اعتبارهما و هو حال الاختيار، و بما دل على وجوب المسح على الجبيرة في الطهارة المائية و الترابية و تنزيل الحائل مع تعذر الإزالة منزلة البشرة، و الفرق بين الأعضاء الممسوحة و بين الماسح تحكم (و استدل للثاني) بمساواة أعضاء التيمم لأعضاء الوضوء و الغسل فكما يشترط طهارة الأعضاء هناك كذلك هيهنا لعموم البدلية و المنزلة، بمعنى ان عموم بدلية التيمم عن الوضوء و الغسل و كونه بمنزلتهما يدلان على مساواته لهما في جميع الاحكام الا ما خرج بالدليل (و لا يخفى ما فيه) للمنع عن استفادة مثل هذه الأمور من دليل بدلية التيمم، و ربما يجاب عن الدليل المذكور بان اشتراط الطهارة في أعضاء الطهارة المائية انما هو لصون الماء عن الانفعال فلا يسرى الحكم الى الصعيد، حيث ان المفروض عدم سراية النجاسة من الكفين اليه، و يندفع بان اشتراط الطهارة هناك ليس لأجل ذلك، فإنه يجب طهارة الأعضاء و لو كان الوضوء أو الغسل بالماء المعتصم كالجاري و الكر، (و كيف كان) فالأقوى في هذه الصورة أيضا عدم الانتقال الى الظاهر و وجوب الضرب بالباطن و المسح به، و ان كان الاحتياط بالجمع بينه و بين الضرب بالظاهر و المسح به مما لا ينبغي تركه فيتيمم مرتين مرة بضرب الباطن و المسح به و اخرى بضرب الظاهر كذلك.
ثم لو قلنا بالانتقال الى الظاهر في هذا الفرض فلو فرض نجاسة الظاهر أيضا بالنجاسة المستوعبة الحائلة فهل يتعين الضرب بالباطن حينئذ لكون الظاهر مثله، أو يجرى عليه حكم الأقطع فيتيمم بمسح جبهته على الصعيد أو يتولى تيممه غيره، أو يكون بحكم فاقد الطهورين، وجوه أضعفها الأخير، و أقواها الأول كما اختاره في الروضة، و طريق الاحتياط واضح.
(الصورة الثالثة) ان لا تكون النجاسة مستوعبة، و لا إشكال في وجوب الضرب بالباطن و المسح به في هذه الصورة إذا لم تكن حائلة و لا مسرية، و كذا لو كانت حائلة لو قلنا في المستوعبة بعدم الانتقال الى الظاهر فان عدم الانتقال هنا اولى، و اما لو قلنا هناك بالانتقال الى الظاهر فهل ينتقل اليه مع عدم الاستيعاب أيضا، وجهان، من اعتبار كون