مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٣٠ - مسألة(١٨) المشهور على انه يكفى فيما هو بدل عن الوضوء ضربة واحدة للوجه و اليدين
بشماله كما صنع بيمينه: ثم قال هذا التيمم على ما كان فيه الغسل و في الوضوء الوجه و اليدين الى المرفقين و القى ما كان عليه مسح الرأس و القدمين فلا يؤمم بالصعيد (و تقريب دلالتها) ان قوله عليه السّلام هذا التيمم على ما كان فيه الغسل و في الوضوء الوجه و اليدين (إلخ) ظاهر في مغايرة التيمم الذي هو بدل عن الغسل مع ما هو بدل عن الوضوء بتكرر الضربة فيما هو بدل عن الغسل دون ما هو بدل عن الوضوء، و لا ينافيه اشتمال الصحيحة على ثلاث ضربات فيما هو بدل عن الغسل على ما ذهب اليه على بن بابويه لانه محمول على جواز التفريق في الضربة الثانية للكفين كما حكى القول به عن العلامة و المحقق في المعتبر و الشيخ في الاستبصار.
(و منها) صحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام، قال قلت له كيف التيمم، قال هو ضرب واحد للوضوء و الغسل من الجنابة تضرب بيديك مرتين ثم تنفضهما نفضة للوجه و مرة لليدين و متى أصبت الماء فعليك الغسل ان كنت جنبا و الوضوء ان لم تكن جنبا (و تقريب دلالتها) ان قوله عليه السّلام هو ضرب واحد للوضوء معناه ان للوضوء ضربة واحدة، و قوله عليه السّلام و الغسل من الجنابة جملة مستأنقة و الواو فيها للاستيناف، و كلمة الغسل مرفوعة بالابتداء، و قوله تضرب بيديك خبر لها فتصير دليلا على التفصيل، بل ادعى بعض صراحتها فيه.
(و منها) ما أرسله العلامة في المنتهى، قال (قده) روى- يعنى الشيخ- في الصحيح عن محمد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام ان التيمم من الوضوء مرة واحدة، و من الجنابة مرتان، و هو صريح في التفصيل، و استدل به العلامة للحكم به و تبعه الشهيدان.
(و منها) عدة مراسيل مرية في المعتبر و الغنية و السرائر من أنه ضربة واحدة للوضوء و للغسل من الجنابة مرتين.
(و منها) ان التفصيل أقرب الى الاعتبار لان الوضوء أخف استعمالا للماء من الغسل، فينبغي ان يكون تيممه أخف من تيمم الغسل، و انه مخالف للعامة، إذ أكثرهم يقولون بالمرتين مطلقا، و كثير منهم يقولون بالمرة مطلقا، فالتفصيل بالمرة في الوضوء و المرتين