مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤١٤ - مسألة(٣١) لو كان عنده من الماء ما يكفي لأحد الأمرين
غسله على دخوله و المكث فيه لا يبطل تيممه بالنسبة إلى حرمة المكث و ان بطل بالنسبة إلى الغايات الأخر فلا يجوز له قراءة العزائم و لا مس كتابة القران، كما انه لو كان جنبا و كان الماء منحصرا في المسجد و لم يمكن أخذه إلا بالمكث وجب ان يتيمم للدخول و الأخذ كما مر سابقا و لا يستباح له بهذا التيمم الا المكث فلا يجوز له المس و قراءة العزائم.
قد مر حكم المجنب المتيمم إذا وجد الماء في المسجد في المسألة الثامنة من مسائل الفصل المعقود فيما يحرم على الجنب في مبحث غسل الجنابة، و فصلنا عدم جواز الإتيان بغاية اخرى كقراءة العزائم في المسألة الحادية و الثلاثين في فصل مسوغات التيمم.
[مسألة (٣١) لو كان عنده من الماء ما يكفي لأحد الأمرين]
مسألة (٣١) قد مر سابقا انه لو كان عنده من الماء ما يكفي لأحد الأمرين من رفع الخبث عن ثوبه أو بدنه و رفع الحدث قدم رفع الخبث، لكن هذا إذا لم يمكن صرف الماء في الغسل أو الوضوء و جمع الغسالة في إناء نظيف لرفع الخبث، و إلا تعين ذلك، و كذا الحال في مسألة اجتماع الجنب و الميت و المحدث بالأصغر بل في سائر الدورانات.
قد مر حكم الدوران بين رفع الحدث و الخبث في ذيل العنوان السادس من مسوغات التيمم و هو وقوع التزاحم بين رفع الحدث بالماء و واجب آخر أهم، و اما إمكان صرف الماء في رفع الخبث باستعماله أولا في الوضوء أو الغسل و جمع الغسالة فيتصور ذلك في صورة عدم نجاسة البدن بان احتاج الى الماء في رفع الخبث عن اللباس، و الا فيتوقف تصور إمكان ذلك على القول بطهارة الماء المستعمل في التطهير من النجاسة، و اما إمكان ذلك في مسألة اجتماع الجنب و الميت و المحدث بالأصغر، فمبني على جواز استعمال غسالة المستعمل في رفع الحدث اما مطلقا أو خصوص المستعمل في الوضوء إذا فرض ابتداء المتوضي باستعمال الماء، فيجوز للجنب حينئذ ان يجمع غسالته و يكمل به الماء لغسله، فيبقى الإشكال في غسل الميت بغسالة الجنب فعلى القول بجواز رفع