مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٩٨ - فصل في الأغسال المكانية
و في خبر سماعة: و غسل دخول البيت واجب، و خبر ابن سنان: و عند دخول الكعبة، و خبر ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام: و يوم تدخل البيت.
(و منها) لدخول حرم المدينة، و قد مرّ مرسل الفقيه عن الباقر عليه السّلام: و إذا دخلت الحرمين.
(و منها) لدخول المدينة، و في صحيح ابن سنان و دخول مكة و المدينة، و خبر ابن عمار عن الرضا عليه السّلام: إذا دخلت المدينة فاغتسل قبل ان تدخلها أو حين تدخلها،- و لا فرق في استحبابه لدخولها كما في دخول مكة بين ان يدخلها لاداء فرض أو نفل أو غيرهما لإطلاق ما يدل على استحبابه، خلافا للمحكي عن المقنعة، من الاختصاص بما كان لاداء واحد منهما، و هو ضعيف مناف مع الإطلاق.
(و منها) لدخول مسجد النبي صلّى اللّه عليه و آله، و في خبر ابن مسلم: و إذا أردت دخول مسجد الرسول صلّى اللّه عليه و آله (و المروي) عن الباقر عليه السّلام: الغسل من الجنابة- الى ان قال- و إذا أردت دخول مسجد الرسول صلّى اللّه عليه و آله.
(و منها) للدخول في سائر المشاهد المشرفة للأئمة، و عن الموجز و شرحه و نهاية الاحكام استحباب الغسل لدخول مشاهد الأئمة و عده من الأغسال المكانية بعد ان ذكروا استحبابه للزيارة، الذي هو من الأغسال الفعلية، و المحكي عن ابى على استحبابه لكل مشهد أو مكان شريف و لكل زمان شريف و لكل فعل يتقرب به الى اللّه، و ليس لشيء من ذلك دليل، و فحوى ثبوت استحبابه للمدينة و مكة ممنوعة و القياس لا نقول به، نعم الإتيان برجاء المطلوبية حسن، و سيأتي الكلام في ذلك في المسألة الاولى من هذا الفصل و في الخامس و العشرين من أقسام الأغسال الفعلية.
(الأمر الثاني) وقت الأغسال المكانية قبل الدخول في ذاك المكان، و لا إشكال في جواز تقديمه على الدخول، و انما الكلام في تحديد مقدار تقديمه، و المدار فيه على صدق كون الغسل لغاية الدخول كصدق كون الوضوء لأجل الصلاة مثلا، و قد حدّده الشيخ الأكبر (قده) في الطهارة ببقاء الأثر المقصود من الغسل الى زمان الدخول، و جعله حدا عرفيا (و لا يخفى) ان ما حدده و ان كان صحيحا الا انه لا مسرح للرجوع الى العرف في