مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢١١ - مسألة(٢٩) من كانت وظيفته التيمم
لإحدى الغايات الأخر و يبطل ان قصد الأمر المتوجه اليه من قبل تلك الصلاة.
في هذه المسألة أمران (الأول) من كانت وظيفته التيمم من جهة ضيق الوقت إذا خالف و اتى بالطهارة المائية فإن كان إتيانه بها لأجل هذه الصلاة التي ضاق وقتها على وجد التقييد بان تعلق إرادته بالطهارة المائية المقيدة بكونها مأمورا بها لأجل تلك الصلاة المضيق وقتها بحيث لو لا هذه الصلاة لما أتى بالطهارة المائية بداع أخر فلا ينبغي الإشكال في بطلانها، حيث ان صحتها متوقفة على الأمر بها و المفروض عدم الأمر بها بهذا العنوان المقيد؛ و ان كان إتيانه بها لأجل هذه الصلاة بنحو الداعي بحيث لو لا هذه الصلاة أيضا لكان يأتي بالطهارة المائية بداع أخر الا انه اتى بها بداعي هذه الصلاة تشريعا فهي باطلة أيضا بلا كلام، و إذا كان إتيانه بها لأجل هذه الصلاة على وجه الداعي اعتقادا، كما إذا اعتقد سعة الوقت فاغتسل أو توضأ فتبين ضيقه فالأقوى الصحة، و ان كانت الصحة أيضا لا يخلو عن تأمل تقدم وجهه في غسل الجنابة.
(الثاني) لو اتى بالطهارة المائية في ضيق الوقت بقصد غاية أخرى من غاياتها أو بقصد الكون على الطهارة ففي صحتها و بطلانها وجهان مبنيان على اقتضاء الأمر بالشيء للنهى عن ضده الخاص و عدمه، فعلى القول بالاقتضاء تبطل لكونها منهيا عنها بالنهي الناشي عن الأمر بضدها، و على القول بعدم الاقتضاء فالأقوى الصحة، و ذلك اما لرجحانها الذي هو ملاك الأمر بها و ان لم تكن مأمورا بها بواسطة تعلق الأمر بضدها مع استحالة الأمر بالضدين بناء على كفاية الإتيان بملاك الأمر في صحة العبادة و اما بالالتزام بكونها مأمورا بها بالأمر الترتبي المشروط بعصيان الأمر المتعلق بضدها بناء على صحة الأمر الترتبي، نعم من ينكر الترتب و لا يقول بكفاية قصد ملاك الأمر في صحة العبادة ينبغي ان يحكم عليها بالبطلان لعدم تحقق شرط الصحة فيها حينئذ (لكن الأقوى) عندنا صحة الأمر الترتبي كما ان الأقوى كفاية ملاك الأمر في صحة العبادة حسبما حققنا القول فيهما في الأصول بما لا مزيد عليه.
(و منه يظهر انه) لو أتى بالطهارة المائية مع الجهل بضيق الوقت تصح ان اتى