مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٩٢ - الأول ضرب باطن اليدين معا دفعة على الأرض
الماسح بجميع اجزائه طاهرا خاليا عن الحاجب، و من صدق الضرب بالباطن و المسح به سيما إذا كان الحائل في قليل من الباطن، و لقاعدة الميسور، و لعل هذا هو الأقرب، هذا كله في حكم هذه الصور مع عدم تعدى النجاسة.
(الصورة الرابعة) ان تكون النجاسة متعدية، فإن أمكن تجفيفها فلا اشكال، و الا ففي صورة لزوم تعدى النجاسة الى ما يتيمم به فالأوجه الانتقال الى الظاهر مع خلوه عن النجاسة المتعدية كذلك، و مع كون الظاهر أيضا نجسا بالنجاسة المتعدية كالباطن يكون حكمه كالاقطع فيمسح جبهته على التراب كما صرح به غير واحد من الأصحاب كالمحكي عن جامع المقاصد و الروض و الروضة و الذكرى لاستلزام الضرب حينئذ نجاسة المتيمم به الذي تقدم اشتراط طهارته.
(لا يقال) ان المتبادر مما يدل على اشتراط طهارة ما يتيمم به هو طهارته عند ارادة التيمم، فلا يعم النجاسة الحاصلة من استعماله في التيمم، نظير النجاسة الحاصلة بملاقاة النجس عند استعمال الماء في الطهارة عن الخبث.
(لانه يقال) قياس المتيمم به على الماء المستعمل في إزالة الخبث فاسد. بل المستظهر من الدليل و مناسبة الحكم و الموضوع هو اعتبار الطهارة فيما يستعمل في رفع الحدث مطلقا و خلوه عن النجاسة و لو كانت حاصلة من نفس الاستعمال، سواء في ذلك الماء أو الصعيد و ذلك بخلاف المزيل للخبث فان اشتراط عدم تنجسه بالاستعمال موجب لحصر المطهر في الماء المعتصم مع قيام الضرورة على خلافه. هذا مع استلزام الضرب لتعدي النجاسة إلى الصعيد.
و اما لو استلزم التعدي إلى الممسوح لا الى الصعيد فإن أمكن الضرب و المسح بالظاهر من غير لزوم التعدي وجب، و ان كانت النجاسة المتعدية في الظاهر و الباطن كليهما فعن جامع المقاصد و الروض اجراء حكم فاقد الطهورين عليه، و ضعّفه في الجواهر بعدم الفرق بين التعدي و عدمه بالنسبة إلى التيمم، حيث انه ان كان التيمم مع نجاسة اليد الماسحة صحيحا يكون مع تنجس الممسوح بمسح اليد النجسة عليه صحيحا أيضا، فالفرق بين نجاسة الماسح و بين نجاسة الممسوح تحكم (و مما ذكرنا ظهر) حكم ما إذا كانت النجاسة على