مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٥٢ - مسألة(٥) إذا طلب قبل دخول وقت الصلاة و لم يجد
هذه وجوه استدل بها في الجواهر لعدم الاكتفاء بطلب الماء قبل الوقت (و الكل مخدوش) و ليعلم ان مورد الكلام هو ما إذا احتمل مع طلبه الواقع قبل الوقت وجود الماء في محل الطلب فيحتمل بعد الوقت انه إذا طلب الماء وصل اليه فلا يقطع بالعدم الماء بطلبه قبل الوقت، أو بان احتمل تجدد الماء بعد الوقت، و اما مع القطع بالعدم فلا إشكال في عدم وجوبه، إذ قد عرفت انه مع العلم بالعدم يسقط وجوب الطلب و ان وجوبه انما هو في مورد رجاء الوصول الى الماء به، كما لا ينبغي الإشكال في وجوبه عند القطع بوجوده، إذا تبين ذلك فنقول: ما استدل في الجواهر من الوجوه مخدوشة كلها.
(اما الأول) فلان قاعدة الاشتغال إنما تجري مع عدم دليل حاكم عليها من امارة أو أصل، و سيأتي صحة التمسك بما يستدل به للاكتفاء.
(و اما الثاني) فلان الكتاب الكريم لم يقيد فيه اعتبار عدم الوجدان في خصوص الوقت، بل المسلم هو عدم الوجدان في الجملة، و به يجاب عن.
(الوجه الثالث) اعنى الاستدلال بحسنة زرارة، مع ما في التمسك بها من الاشكال، حيث قد عرفت معارضتها مع خبر السكوني و قيام العمل بخبر السكوني و اعراض الأصحاب عن حسنة زرارة الموجب لوهنها و سقوطها عن الحجية.
(و اما الرابع) أعني إطلاق معاقد الإجماعات فلان الإجماع أو كل دليل يدل على وجوب الفحص لا يثبت به الوجوب من حيث كونه حكما تعبديا، بل المدار في الفحص على حصول أحد الأمرين من الظفر بالماء أو اليأس منه مطلقا في غير البرية، أو في النصاب المخصوص في البرية، و لا فرق في حصول اليأس عنه بين الفحص بعد الوقت أو قبله و لا منافاة بين الوجوب الطريقي بهذا المعنى و بين كونه قبل الوقت و لا يحتاج الى تنجز وجوب ذي المقدمة بل بعد حصول اليأس من فحصه السابق يتنجز عليه خطاب التيمم بتحقق موضوعه (و الحاصل) ان الإجماع انما هو على أصل الوجوب في الجملة لا الوجوب بعد الوقت.
(و اما الخامس) اعنى ما قيل من انه لو اكتفى به قبل الوقت لصح الاكتفاء به